فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 133

قال الداودي: كانت عائشة قد شبت شبابًا حسانًا [1] .

وتحكي السيدة عائشة عن نفسها فتقول. أرادت أمي أن تسمنني لدخولي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم أُقبل عليها بشيء مما تريد حتى أطعمتني القثاء بالرطب فسمنت عليه كأحسن السمن [2] .

فهذه السيدة أم رومان تطعم ابنتها وتهيئها ليوم زفافها حتى سمنت السيدة عائشة وأصبحت أنثى تملأ العين وتطيق الزواج.

ومما يؤكد أن عائشة كانت تطيق الزواج أنها حينما هاجرت إلى المدينة واستقر بهم المقام فيها قال أبو بكر الصديق للنبي - صلى الله عليه وسلم: ما يمنعك أن تبنى بأهلك؟ تقول السيدة عائشة فبنى بي [3] .

ولو لم تكن السيدة عائشة - رضي الله عنها- في تلك السن التي صحبت بها رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -، وهي السن التي يكون فيها الإنسان أفرغ بالًا، وأشد استعدادًا لتلقي العلم، لما تهيَّأ لها ذلك.

-مكانتها عند النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تخفى، وأزواجه - رضي الله عنهن -لم يكن يخفى عليهن ذلك بل كان يعلمهن إذا سألن، ومن ذلك ما قاله - صلى الله علية وسلم - لأم سلمة: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فَإِنَّهُ -وَاللَّهِ - مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا" [4] ."

(1) شرح صحيح مسلم للنووي9/ 206،وانظر السنة النبوية في مواجهة التحديات لأيمن مهدي ص107

(2) أبو داود كتاب الطب باب في السمنة 4/ 14 رقم 3903، والحاكم في المستدرك 2/ 202 رقم 2756 وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 254 رقم 14247.

(3) مستدرك الحاكم 4/ 6 رقم 6716، والطبقات الكبرى لابن سعد 8/ 63.

(4) أخرجه البخاري 5/ 377 والترمذي (3879) وأحمد 6/ 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت