فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 133

وروى البخاري في الأدب عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت:"أرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنت والنبي - صلى الله عليه وسلم - مع عائشة في مرطها -كساء من صوف أو خز - فأذن لها، فدخلت، فقالت: إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، قال: أَيْ بُنَيَّةُ: أتحبين مَا أُحِبُّ؟ قَالَتْ: بَلَى! قَالَ: فَأَحِبِّي هَذِهِ، فقامت فخرجت، فحدثتهن، فقلن: ما أغنيت عنا شيئا فارجعي إليه، قالت: والله لا أكلمه فيها أبدا!" [1] .

-صداقها - رضي الله عنها:

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ فَتِلْكَ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَزْوَاجِهِ [2] .

وفي رواية عند الحاكم في المستدرك، قال أبو بكر: يا رسول الله ما يمنعك أن تبني بأهلك؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: الصداق. فأعطاه أبو بكر اثنتي عشرة أوقية ونشا فبعث بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلينا [3] .

يقول العلامة السيد سليمان الندوي [4] : أفلم يكن زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - تكذيبًا عمليًا لما اختلقه الناس وابتدعوه في حفلات زواجهم؟.

(1) أخرجه البخاري في الأدب 164 حديث (559) ، والحديث عند مسلم في باب فضل عائشة.

(2) أخرجه أحمد (6/ 93) قال: حدثنا محمد بن إدريس. والدارمي (2205) قال: أخبرنا نعيم بن حماد. ومسلم (4/ 144) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم. وأبو داود (2105) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي. وابن ماجة (1886) قال: حدثنا محمد ابن الصباح، والنسائي (6/ 116) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم.

(3) مستدرك الحاكم ج 4 ص5 ح رقم (6716) .

(4) بتصرف وزيادات من سيرة عائشة أم المؤمنين لسيد سليمان الندوي ص47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت