فهرس الكتاب
ولكنها تستحي- رضي الله عنها وأرضاها - هذا حياءٌ لا يكون إلا لأمثال عائشة - رضي الله عنها -، هذا حياءٌ لا ينبغي أن يكون إلا لأمثال الصديقة بنت الصديق.
-شدة ورعها .. وتواضعها ...
عن مكحول قال: سُئِلَتْ عَائِشَةُ: فِي كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَتْ: ائْتِ عَلِيًّا فَاسْأَلْهُ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ، فَأَتَى عَلِيًّا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: فِي دِرْعٍ سَابِغٍ وَخِمَارٍ، فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ. [1]
وعَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَلْهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ
وفي رواية أخرى عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَتْ: ائْتِ عَلِيًّا، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي. [2]
وعَبْدُ اللَّهِ بْنَ أَبِى مُوسَى قَالَ: أَرْسَلَنِى مُدْرِكٌ، أَوِ ابْنُ مُدْرِكٍ إِلَى عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ قَالَ: فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِىَ تُصَلِّى الضُّحَى، فَقُلْتُ: أَقْعُدُ حَتَّى تفْرُغَ، فقَالُوا: هَيْهَاتَ. [3]
أي انتظارك سيطول لأنها تُطِيل الصلاة مِنْ ركُوعٍ وسجود وقيام.
وعن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: لبست مرة درعًا لي جديدًا فجعلت أنظر إليه، وأعجبت به، فقال أبو بكر: ما تنظرين؟ إن الله ليس بناظر إليك، قلت: ومم ذاك؟
(1) أخرجه ابن أبى شيبة (2/ 36، رقم 6169) .
(2) أخرجه مسلم (276) في الطهارة باب التوقيت في المسح على الخفين.
(3) مسند أحمد: ج6/ ح 24989 ورجاله رجال الصحيح.