فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 133

والطعن بقول السوء في سيد الخلق عليه الصلاة والسلام إلا القتل، فلا يختلف اثنان في أنه خرج من ملة الإسلام إلى الكفر [1] .

فاتقوا الله يامن تطعنون بها وبأبيها وببقية الصحابة الكرام، وتذكروا أنكم واقفون بين يدي الله تعالى يوم القيامة، وأنه محاسبكم عن كل هذا، وتذكروا قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول:"أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ؟"قَالُوا: الْمُفْلِسُ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ:"إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ" [2] .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ، حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ" [3] .

"ردغة الخبال": هي عصارة أهل النار.

هذا إذا كان الطعن والكلام في أي مسلم، فكيف إذا كان هذا الطعن والكلام والشتم بأم المؤمنين عائشة، أو بأي أحد من الصحابة الكرام!!! [4] .

(5) أظهرت هذه الحادثة معدن أبي بكر الصديق النفيس، ولم لا وهو صاحب رسول الله القريب المجيب إليه، يعاني الهم والألم وهو يرمى في عرضه، في ابنته زوج محمد- صلى الله عليه وسلم-، صاحبه الذي يحبه ويطمئن إليه، ونبيه الذي يؤمن به ويصدقه، وإذ بالألم يفيض

(1) بتصرف وزيادات من عقيدة أهل السنة والجماعة لناصر بن علي عائض ج2 ص 873.

(2) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2581) ، والترمذي وغيرهما.

(3) رواه أبو داود، وصححه الألباني في الترغيب برقم (2845) .

(4) (( رد السهام الطائشة لماجد إسلام البنكاني ص 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت