فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 133

يقول - تعالى - {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ} [1] ، ويقول - عز من قال - {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [2] .

(11) التمحيص بالابتلاء حيث انقسمت المدينة إلى أقسام:

القسم الأول: الأغلبية الصامتة التي لا تصدق، لكنها لا تكذب القائلين، ولا تدافع عن الأبرياء.

القسم الثاني: أقلية ترفض وتكذب، منهم أبو أيوب الأنصاري وزوجته - رضي الله عنهما - فقد ذُكرَ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ خَالِدَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ أَيُّوبَ: يَا أَبَا أَيُّوبَ أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي عَائِشَةَ؟، قَالَ: بَلَى، وَذَلِكَ الْكَذِبُ، أكنت أنت يا أم أيوب فاعلة ذلك؟ قَالَتْ: لا - وَاللَّهِ- مَا كُنْتُ لأَفْعَلَهُ، قَالَ: فَعَائِشَةُ - وَاللَّهِ - خَيْرٌ مِنْكِ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ ذَكَرَ اللَّهُ مَنْ قَالَ فِي الْفَاحِشَةِ مَا قَالَ، ثُمَّ قَالَ: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} ، أَيْ، فقالوا كَمَا قال أَبُو أَيُّوبَ وَصَاحِبَتُهُ [3] .

القسم الثالث: المنافقون، والذي تولى كبره ونشره بين الناس عبد الله بن أبي بن سلول، أي كانوا يقومون بترويج الشائعات، وهؤلاء مازالوا إلى اليوم يتولون كبره، ولا ينتهون عما هم في من الكذب والتشويش.

(1) الآية (50) سورة الأنعام.

(2) الآية (188) سورة الأعراف.

(3) بتصرف من تاريخ المدينة لابن شبة باب خبر أصحاب الإفك ص 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت