فهرس الكتاب
المبحث الثاني
شبهات حول أمنا والرد عليها
شبهة الأمر بقتل عثمان بن عفان
(رضي الله عنه)
* ... مما طعنوا به على عائشة - رضي الله عنه-:"زعمهم أنها كانت في كل وقت تأمر بقتل عثمان وتقول: اقتلوا نعثلًا قتل الله نعثلًا، ولما بلغها قتله فرحت بذلك" [1] .
وفي الرد على هذا الزور نقول:
أورد الطبري - رحمه الله - [2] هذه الرواية في تاريخه قائلًا نصًا: كتب إليّ عليّ ابن أحمد بن الحسن العجليّ أن الحسين بن نصر العطار، قال: حدّثنا أبو نصر بن مزاحم العطار، قال: حدّثنا سيف بن عمر، عن محمد بن نويرة وطلحة بن الأعلى الحنفيّ. قال: وحدّثنا عمر بن سعد، عن أسد بن عبد الله، عمّن أدرك من أهل العلم؛ أنّ عائشة -رضي الله عنها- لما انتهت إلى سرف راجعة في طريقها إلى مكة، لقيها عبد بن أمّ كلاب - وهو عبد بن أبي سلمة، ينسب إلى أمه - فقالت له: مهيم؟ قال: قتلوا عثمان -رضي الله عنه-، فمكثوا ثمانيًا؛ قالت: ثم صنعوا ماذا؟ قال: أخذها أهل المدينة بالاجتماع، فجازت بهم الأمور إلى خير مجاز؛ اجتمعوا على عليّ بن أبي طالب. فقالت: والله ليت أنّ هذه انطبقت على هذه إن تمّ الأمر لصاحبك! ردّوني ردّوني، فانصرفت إلى مكّة وهي تقول: قتل -والله - عثمان مظلومًا، -
(1) منهاج الكرامة المطبوع مع منهاج السنة 2/ 183، وانظر الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 3/ 30، ص/164، الأنوار النعمانية 2/ 216.
(2) محمد بن جرير الطبري الإمام المفسر أبو جعفر شيخ الإسلام وصاحب التصانيف الباهرة توفي سنة عشر وثلاثمائة ثقة صادق فيه تشيع وموالاة لا تضر.