فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 133

عنها - كان إلى شرقي مسجده - صلى الله عليه وسلم - أراد راوي الحديث وهو الصحابي الجليل عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن يحدد الجهة التي أشار إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر أنه أشار إلى هذه الناحية، حتى أنه لم يقل (أشار إلى مسكن عائشة) ، بل قال: (فأشار نحو مسكن عائشة) مما يبين أنه عنى الجهة فقط بخلاف كل الروايات الأخرى، والتي فيها قوله (وأشار إلى المشرق) لأن فيها تحديد المقصود تمامًا، وهذا لا يخفى على من له علم باللغة.

وعلى أي حال ليس في هذا الحديث ما يدين عائشة - رضي الله عنها -، وكيف يمكن للبخاري أو غيره من أهل العلم فعل ذلك أو حتى التنويه به؟ وكيف يمكن أن يخطر ببال أحد مهما كان أن أحد أئمة أهل السنة، وأهل العلم يفعل ذلك؟.

سبحانك هذا بهتان عظيم.

ثانيًا: سوق الشبهة على هذه الشاكلة، وبهذا المفهوم فيه طعن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فبيت عائشة - رضي الله عنها - هو بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وبه دفن، فعلى صاحب هذه الشبهة أن يختار بين أمرين:-

(1) أن يقول المقصود بالفتنة ما كان في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهنا نقول: ألم يكن الوحي يتنزل؟! فلم لم يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، أم أخبر فدلس على أمته؟!.

(2) وإن كان بعد الممات فقد شنع على نفسه وأتباعه لأنه يشير إلى أن منبع الفتن هو الرسول نفسه - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث إن حجرة عائشة هي قبره الآن!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت