فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 34

لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الأحزاب:59]

وتبسط للبنت الآيات الدالة على ذلك كبيان ما في هذه الآية من أمر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يأمر زوجاته وبناته بالحجاب ثم يضيف الله تعالى إليهن نساء المؤمنين ويبين للبنت هذا الشرف العظيم الذي خص الله النساء به وهو مساواتهن بالأمر مع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب، ويوضح للبنت حكمة الله تعالى في هذا الأمر حيث أن ذلك صيانة لها لأن التي لا تحتجب ربما يظن أنها غير عفيفة فيتعرض لها من في قلبه مرض وربما استهين بها فالاحتجاب مانع لمطامع الطامعين بها.

المتابعة و مراعاة الميول:

في متابعة الأبناء وملاحظة تصرفاتهم وتفكيرهم، ينكشف لولي الأمر مداخل كثيرة للتوجيه والإرشاد واستغلال المواهب التي قد تكون كامنة، لا يلحظها إلا المتابع والمدقق من الأولياء، فإذا عرفت في الابن أو البنت ميلًا للقراءة أو الكتابة، فما عليك إلا أن تهيئ الجو المناسب والكتاب النافع وأن تجدد له الكتاب والقصة بين فترة وأخرى، ولا تهمل هذا الجانب، أعني جانب المتابعة فأتركه يقرأ الغث والسمين أو النافع والضار دون توجيه، فقد يأخذ ويميل إلى الضار، ولا ينتفع بالمفيد لأن النفس أمارة بالسوء، وتميل إلى الشهوة والكسل.

* قامت أحدى الأسر بزيارة إلى أسرة قريبة، لها وفي المساء عادت إلى بيتها، وكان من أفراد الأسرة ابنة في المرحلة الابتدائية وقد أحضرت معها عند عودتها مجموعة من القصص وأدخلتهن غرفتها، وربما أنها سهرت على قراءة ما فيها.

وكانت عن الحب والسحر، وما شاكل ذلك من موضوعات جاءت بها من قريبتها في تلك الأسرة.

ولأن لهذه البنت أم موفقة ومربية صالحة، كانت تتابع أبناءها وبناتها، فلما دخلت غرفة ابنتها رأت هذه القصص الفاسدة التي أحضرتها ابنتها، وإذا فيها ما يفسد الدين ويخل بالعقيدة، ويربك تفكير الطفل الذي يقرأها.

وقد لاحظت هذه الأم أن ابنتها جلست تحاول صياغة قصة مماثلة لهذه القصص، وتجمع معلوماتها منها، فما كان من هذه الأم إلا أن أخذت بتوجيه ابنتها التوجيه السليم، وبينت لها حقيقة هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت