القصص، وشرحت لها المقصود بالسحر والكهانة، وحكم الشرع فيها. ووضحت لابنتها ما المقصود بالعلاقة بين الرجل والمرأة في هذه القصص، وما المقصود بذلك في ديننا الإسلامي الحنيف فكانت النتيجة أن قامت البنت بجمع هذه القصص، وأعادتها إلى صاحبتها، ودعتها أيضا لترك هذه النوعية من المنشورات.
هذه نتيجة المتابعة والملاحظة المطلوبة في التربية فلو قدر الله أن هذه الأم كانت مهملة فماذا ستكون النتيجة، فنلاحظ أنه من جلسة واحدة في ليلة واحدة كان تأثر هذه البنت وانسياقها وراء هذه الروايات والقصص المضللة فكيف سيكون الحال مع من ترك لها الحبل على الغارب وأهملت الأيام والليالي مع وسائل الفساد المقروءة أو المسموعة أو المرئية.
والسؤال هل وفرنا لأبنائنا ما يغنيهم عن البحث عن وسائل الترفيه بطرق خاطئة وهل هيأنا لهم الجو المناسب للاستفادة من ما لديهم من مواهب وإبداعات وقدرات.
الجواب أتركه لكل مرب ومربية يجب أن يكونوا بقرب أبنائهم وبناتهم ومن تحت أيديهم وفي نطاق مسؤولياتهم أمام الله تعالى.
الناشئة والنوافل
من شب على شيء شاب عليه- عبارة مألوفة ومسلم في حقيقتها- لذلك فعلي أن أعلم كمربي أو مربية بأني إذا عودت أبنائي على نافلة معينة منذ الصغر، فسوف يعتادون عليها وتكون سهلة ميسورة عليهم إذا كبروا.
وفي الأسطر التالية أسوق أمثلة من الواقع حول هذا الجانب: أولًا: كان هناك أخوين اعتادا الذهاب مع أبيهما لأداء صلاة التراويح في شهر رمضان، وكذلك صلاة التهجد آخر الليل وكانت أعمارهم ما بين التاسعة والحادية عشرة تقريبا، وكان يقابل عملهما هذا بالتشجيع والثناء من أبيهما وأمهما، وما أن انتهى رمضان حتى يأتي أحد هذين الولدين مقترحا على أخيه بقوله:"لقد كنا في رمضان نؤدي الوتر مع الإمام وبعد انتهاء رمضان دعنا نصلي الوتر قبل النوم".