وعدم تعويد أفرادها على الاجتماع والتآلف والمحبة، والحرص على الانضمام في مجموعة أسرية واحدة تضفي على حياة الأسرة طعما مميزا ونكهة خاصة تفقدها كثير من الأسر.
ففي بعض الأسر لا تجد ضابطا للعب الأطفال، ولا لمشاهدة الفيديو النافع، ولا لألعاب الكمبيوتر المفيدة وبرامجه النافعة وغير الضارة، فالفوضى تسود ربوع البيت ليل نهار فلا وقت للجد والحياة المثمرة، ولا وقت لحفظ القرآن أو استماع شريط نافع أو قراءة كتاب مفيد.
والقصة الواقعية التالية تبين أثر الجدية التي غرسها الوالدان في حياة هذه الطفلة والتي تدل على أن الأطفال يدركون أهمية الوقت إذا عودوا على ذلك.
دار نقاش أسري حول موعد خروج تلك الطفلة التي تدرس في الصف الأول الابتدائي من المدرسة في أيام الدراسة الأولى ومتى سيحضر والدها إليها فما كان من تلك الطفلة إلا أن عرضت اقتراحها على أبيها وفيه حل لمشكلة ضياع وقته إذا حضر لأخذها من المدرسة حيث قالت:"إذا أردت أن تأتي لتأخذني من المدرسة فأحضر معك كتابا واجلس في السيارة للقراءة فيه حتى أخرج إليك"وللأب أو الأم حرية التعليق على هذا الموقف من هذه الطفلة.
الزيارات بين الأبناء وأقرانهم
الرغبة في الاختلاط بالأقران أمر فطري عند الإنسان، ولاسيما الصغار أو الشباب والفتيات بوجه خاص، ومن هنا تعظم المسؤولية تجاه هذا الأمر، فحينما يتعرف الأبناء على أصدقاء وأقران في مدارسهم يميلون إلى الخلطة بهم خارج المدرسة، ويبدأون بطلب الإذن بزيارتهم في بيوتهم، ومن هنا ينبغي الحذر وأخذ الحيطة التامة، فإننا لا نعرف ما يجري خلف أسوار البيوت، ولا أحوال تلك الأسر، وما هي عليه من الصلاح والفساد، فقد يكون ابنك مستقيما منظما ثم يزور صديقا له ترك له الحبل على الغارب، وعنده أو عند أسرته من المخالفات الشرعية ما يجعل ابنك يتساءل ويقارن وقد يتمرد لا قدر الله على وضعه الذي يعيشه، فما بنيته في سنة يهدم في زيارة ساعة أو نصف ساعة لأنه سيعتقد لصغر سنه أو لعدم نضجه وتجربته أنه مضيق عليه، وأنه لا حرية له ولا رأي له هكذا يتصور، في حين أنك حينما ربيته وحرصت عليه أردت له سعادة الدارين.