فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 34

ومن هنا فإنه لابد منه العناية بجانب التشجيع وتنمية الميول والمواهب، فإذا لاحظنا في أحد الأبناء أو البنات نبوغا وقدرة على الحفظ فهي فرصة لتوجيهه لحلق العلم على يد المشائخ الفضلاء الموثوقين بعلمهم ومعتقدهم، مع التوجه إلى الله تعالى بالدعاء له بأن يوفقه الله إلى أن يكون عالما ربانيا ينفع الله به ويرفع بسببه راية الإسلام.

الناشئة ومجالس الذكر

تعتبر المحاضرات والدروس العلمية التي تلقى في مساجد البلد الذي تسكن فيه أيها المربي زادا إيمانيا وجرعات منشطة لك ولأبنائك.

ومع هذا فقد يخطئ كثير من الآباء والأمهات في الإعراض عن مثل هذه المجالس المباركة فتجده لا يعتني بالحضور إليها، وخاصة إذا كان الأب أو الأم عنده شيء من العلم قليلًا أو كثيرا، فتجده يقول: نعرف ماذا سيقال فيها. وينسى أو يتناسى أولاده ومن يعول، وأنهم بحاجة لمثل هذه الدروس التي تناقش موضوعات هم بأمس الحاجة إليها في دينهم ودنياهم كموضوعات الصلاة، وحقوق الجار، وعلامات الساعة، وما إلى ذلك مما يبصر الأبناء ويزيدهم إيمانا وصلاحا بإذن الله، ثم لا ننس ما لهذه المجالس من أثر في ربط الأبناء بالأخيار، والتعرف عليهم عن قرب، ولذلك فحري بالأب والأم المسارعة إلى حضور مثل هذه المجالس بصحبة من يفقه من أبنائهم، فكما أنهما يحرصان على تغذيتهم بالطعام والشراب ورعايتهم صحيا، فلا ينبغي أن يغفلا أيضا هذا الجانب الروحي الهام.

الفوضوية في حياة الأبناء

حين تكون الأم قريبة من أبنائها في المنزل ينبغي أن يكون المنزل منضبطا ومنظفا- ليس التنظيم الشكلي فقط وهذا يعتني به كثير من الأمهات- لكن التنظيم المقصود عكس الفوضوية في الحياة، فتجد بعض البيوت أشبه بالفنادق، من أراد من أفراده النوم نام، ومن أراد الأكل أكل، ومن أراد الخروج خرج، دون مراعاة للوقت المناسب لكل تصرف وما ذاك إلا لعدم ارتباط الأسرة ببعضهما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت