فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 34

الشجار في حياة الأطفال

الشجار بين الأطفال وخاصة الأقران أمر طبيعي ومتوقع ولكن ما هو الموقف السليم والأسلوب التربوي الموفق بإذن الله لعلاج مثل هذه الحالة أو الحد منها وآثارها.

من أهم ما ينبغي ملاحظته ما يلي:

1 -تذكير الأم القريبة من أطفالها بأن هذا الشجار والخصام إنما هو من الشيطان وتحذر أطفالها منه.

2 -تذكرهم بحب الله تعالى للعفو:"فمن عفا وأصلح فأجره على الله".

3 -بيان أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.

4 -إذا أخطأ أحد الأبناء فيجب أن يكون العقاب بحجم الخطأ لا إفراط ولا تفريط.

5 -إذا كان الخطأ لأولى مرة فيجب حينئذ التوجيه وبيان الأسلوب السليم دون عقاب.

6 -تعويد الأطفال على الستر فإذا أخطأ الطفل لأول مرة يبين له بأن خطأه لن يعلن في البيت وذلك عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من ستر على مسلم ستر الله عليه".

ليحس الطفل بالطمأنينة من ناحية ويستشعر محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لتوجيهه لنا هذا التوجيه.

الصلة مع الأبناء وحسن الخلق

إن حسن الخلق سلعة غالية، واتصاف الوالدين بذلك، والتأدب في المعاملة، والكلام الطيب بينهما يكسب الأبناء هذه الصفة بالوراثة، وتنطبع في سلوك الأبناء كل صفة طيبة تكون في الوالدين، ومثل ذلك يقال على الخلق السيئ والمعاملة البذيئة. ولتكن الأم بالذات صديقة لابنتها، وخاصة في مرحلة قبيل البلوغ، وأثناءه وبعده، ولتقترب من مستواها وأفكارها، تشجعها على الطيب، وتكره لها السيئ من القول والعمل، ولتكن الأم أذنا صاغية لما تقوله ابنتها، ولتصبر على ذلك ولتحتسب الأجر، لأنها إن هي أهملتها ولم تبال بها أو سخرت منها وبأفكارها فإنها ستخسر ابنتها، لأن البنت في هذه الحال ستبحث عن بديل تبث له ما يكن في صدرها، ثم ماذا ومن سيكون هذا البديل؟ إما صديقة لها لم تمارس الحياة، أو من لا يحسن التوجيه من قريبة أو معرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت