فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 36

أنا أعلم أن هناك بعض المنتجات الضروريَّة التي نُضطَر لشرائها منهم؛ لعدم وجود بديل لها (بسبب تأخرنا الصناعي والتكنولوجي!!) .. ولكن مثل هذه المنتجات لا تُشكِّل إلا نسبة قليلة من إجمالي ما نشتري من أعدائنا، والأغلب لا يدخل إطلاقًا في باب الضرورات، ولا يقترب من حد الاحتياج! (وقد فصَّلت الكلام حول المقاطعة وضوابطها في رسالة خاصة) .

وإذا شكَّكَ البعض في جدوى المقاطعة، وتأثيرها على اقتصاديات أعداء الأمة فقد لمس الجميع الأثر البليغ لمقاطعة الدنمارك عندما التفَّتْ حولها الأمة.. فمن باب الأولى أن يُقاطَع من يستبيحون ديار المسلمين ودماءهم وأعراضهم ليل نهار!

رابعًا: الدعاء:

ليس الدعاء أمرًا هامشيًّا في قضية فلسطين.. كما أنه ليس أمرًا اختياريًا؛ إن شئنا قمنا به وإن شئنا تركناه.. كلا.. إن الدعاء ركن أساس من أركان النصر.. وسببٌ أكيد من أسباب التمكين.. وما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدعاء أبدًا، وما يئس منه قط، مهما تأخرت الإجابة، ومهما طال الطريق أو عظم الخطب.. وكان - صلى الله عليه وسلم - أشدَّ ما يكون دعاءً ورجاءً وخشوعًا وابتهالًا عند مواقف الضيق والشدة.. يفزع إلى ربه، ويطلب عونَه، ويرجو مددَه وتأييدَه.. رأينا ذلك في بدر.. وفي أحد.. وفي الأحزاب... وفي سائر أيامه - صلى الله عليه وسلم -..

وفلسطين تحتاج إلى دعاء لا ينقطع، ورجاءٍ لا يتوقف..

فمن أدراك أن طائرة يهودية تقصِف، فَيُصَدُّ قصفُها بدعائك؟؟..

من أدراك أن مخططًا يهوديًا يُدَبَّر في الظلام، فيُحْبَط بدعائك؟؟..

ومن أدراك أن شابًا فلسطينيًا أطلق حجارةً أو رصاصة فأصابت هدفها بدعائك؟؟..

لا بد من دعاء مُلِحٍّ مستفيض متكرر على مدار اليوم والليلة..

دعاء في القنوت وفي السجود..

دعاء مع يقين في الإجابة..

دعاء ليس فيه عجلة ولا يأس..

دعاء مع حضور للقلب، وتضرع وانكسار لله عز وجل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت