فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 36

وكذلك سيصبح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم الناس الخير، ودعوة الآخرين إلى الفضيلة.. سيصبح كل ذلك أيضًا دعمًا لفلسطين...

وهكذا تتحول حياتُنا - بكل تفاصيلها - إلى دعم متواصل لفلسطين يوم يُحسن المسلمون العودة إلى ربهم، والاعتصام بحبله المتين.

إن قضية فلسطين قضية إسلامية تمامًا.. وهي ستعود حتمًا إلى الإسلام والمسلمين في يوم من الأيام، ولكن المهم.. من الذي سيُعيدها؟!.. أو قل:

من الذي سيعود إلى الله.. فيُعيد الله إليه فلسطين؟!!

كلمة أخيرة..

على المسلمين العمل، وليس عليهم النتيجة.. ولا يحاسبنا الله عزَّ وجَلَّ إلا على ما قدَّمنا من عمل، ولا يسألنا: هل تحققت النتيجة من وراء ذلك العمل أم لا..

وسيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ملأى بالشواهد على ذلك، وصفحات التاريخ ملأى كذلك:

من يَحرِم ياسرًا وسميَّة - رضي الله عنهما - من الأجر، وقد لقيا ربهما شهيدين في مكة قبل أن يتحقق أي نصر للإسلام؟؟

من يحرم مُصعبًا من الأجر، وقد استشهد في"مصيبة أحد!"، ومعه سبعون من أفاضل الشهداء... من يحرمهم جميعًا من منزلة الشهادة مع أنهم ما رأوا نصرًا، بل قضوا نحبهم والقرح يحيط بالمسلمين؟!

من يحرم خُبَيْبَ بن عدي وحرام بن ملحان وغيرهما.. ممن قضوا في كوارث وأزمات مرَّت بالمسلمين.. من يحرمهم من أجورهم وقد أدَّوا ما عليهم بغضِّ النظر عن النتائج؟؟!

... بل قُل: من يحرم عماد الدين زنكي، ونور الدين محمود من الأجر.. وقد لقيا ربهما قبل أن يريا نصر المسلمين، وتحرير أرض فلسطين؟؟!.. من يحرمهما من الأجر وقد أعدَّا الجيل الذي خرج منه صلاح الدين بعد ذلك؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت