الصفحة 2 من 21

ونتيجة ما يسجل من تخلف قرائي عندنا وصل درجة التدني والانحطاط، إن على مستوى تذوق القراءة وسرعتها استيعابا وفهما وتأويلا؛ أو على مستوى اقتناء الكتب والمطبوعات وجعلها جزءا من الحياة اليومية الثقافية للأفراد كمادة ضرورية للوجود الثقافي والاجتماعي، ونتيجة تتفشى ظاهرة العزوف القرائي للأسف الشديد، بين صفوف المتمدرسين من الأقسام الأولى الأساسية مرورا بالتعليم الإعدادي والثانوي، وصولا إلى طلبة الجامعات بمختلف مستوياتهم؛ إن لم نتحدث عن عموم المتعلمين؛ حيث أصبحت العديد من الأسئلة المؤرقة

تطرح بإلحاح حول أسباب هذه الوضعية وكيفية الخروج منها أمام التحديات المتعددة والتي منها التحدي القرائي

خصوصا، وأمام الطوفان المعرفي التي أصبح يكتسح العالم عبر وسائط قرائية إلكترونية تتطلب تدريبا على كفاية توسيع مجال الرؤية البصرية عند القراءة ليلتقط القارئ في أقل وقت ممكن فقرات وجمل النص ما قد يصل إلى حدود450 كلمة في الدقيقة؛ وهذا ما يطرح على مختلف الشعوب وبخاصة المتخلفة والتي تعاني من الإقصاء والتهميش في مجال الإنتاج المعرفي، العديد من المهام البيداغوجية والديداكتيكية، ويتطلب قرارات سياسية وتربوية وتمويلية لا تقل أهمية عن باقي القرارات الديموقراطية والتنموية المنتظرة، قصد تحسين الأداء التعليمي الشعبي من جهة وتحسين مستويات البحث وتوفير وسائل الإنتاج المعرفي والأدبي وما يتطلبه من اعتمادات وتجهيزات وإمكانيات ومن خبرة وكفاءة معلوماتية وتواصلية، وصلت مستويات عالية الدقة، ورهيبة الأداء. ومن مربين أكفاء لا يقلون وعيًا ومهارةً والتزامًا عن المستوى الذي أدركته التحديات المطروحة في مختلف المجالات وفي المجال التربوي ـ التعليمي على وجه الخصوص.

السيطرة الشبه مطلقة للأساليب الصوتية والهجائية في تدريس القراءة، هل من خلاص؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت