تنازعت المدارس والتوجهات البيداغوجية الرأي حول تدريس القراءة والكتابة، وكيفية ذلك وأي الطرق والمنهجيات أجدى فائدة، وأقل جهدا في تحقيق تعليم فعال ومنتج في القراءة والكتابة؟. لألن ديداكتيك القراءة والكتابة يعتبر مطلبًا رئيسيا لا يعادله في الأهمية أي مطلب آخر، الأمر الذي جعله يتبوأ الصدارة باعتباره البوابة السالكة لأي تعليم وتعلم، وهذا ما جعله كمبحث بيداغوجي/ديداكتيكي يعرف وإلى الآن ما لا يحصى من التجارب والاختبارات والتطوير والتحويل وإسقاط العديد من الأحكام والآراء الخاطئة والجامدة التي كانت تخضع القراءة للآلية والميكانيكية والرتابة والتجريدات الصوتية (الفونيمية) التي لا يمكن أن تكون أساسا لأي خبرة كرموز معزولة بدون دلالة وبدون معنى؛ ومع ذلك بقي تعليم القراءة يرزح تحت نير تعليم القراءة بدءا بالأحرف ولأصوات يبقى المتعلم يتلفظ بها ويصوت بأسمائها نطقا وكتابة ( بَ ـ جٌـ ـ جِ ـ كَ ـ نِ ) أو بالتهجي بالمقاطع (اَلٌمَـ….دٌ…رَ...سَـ...ةُ) مع الإصرار على تكرار ذلك مما جعل المعلمين يرددون بدورهم هذا التقطيع الصوتي وهذا التهجي وكأنه الكيفية الوحيدة واللازمة لتعليم القراءة، والتي لا تقبل أي تبديل أو تغيير.