وبالرغم من هذه الأبحاث والدراسات… وبالرغم النتائج القرائية المزرية!! بقي هذا السؤال عندنا يراوح مكانه إذ لم تستطع أي محاولة من المحاولات القليلة الجريئة التي تجرأت إلى هذا الحد أو ذاك لتتجاوز الطريقة (الأبجدية أو الصوتية الهجائية) أن يكسب لها الاستمرار والتجذر والنجاح وأن تجد موقعها كأساس لانطلاق تجارب وأبحاث بيداغوجية وديداكتيكية، لتقدم الجواب الشافي عن المشكلات والتحديات القرائية التي تتهددنا باستمرار التخلف والأمية والإقصاء المعرفي، ومع كل هذه المخاطر لا يزال الأسلوب الصوتي الهجائي يهيمن على الفعل التعليمي ويخربه بالرغم من الانتقادات التي وجهت للأوضاع القرائية منذ أواخر الأربعينيات [1] من القرن العشرين. ونفس التوجه سيستنه كتاب نصائح وإرشادات ل (محيي الدين المشرفي وآخرين) والصادر عن وزارة المعارف العمومية عينها؛ والذي سيكرس الأسلوب الصوتي متأثرا بأسلوب كتاب مبادئ التهجي لمحمد عطية الأبرشي؛ بالرغم من الانتقادات الموجهة لنتائج تعليم القراءة آنئذ. ولم يستطع كتاب تسيير الدرس الموجه لمدارس المعلمين والصادر عن وزارة التربية الوطنية والشبيبة والرياضة سنة 1958 أن يجد حلا وبديلا لما كانت عليه أوضاع القراءة والكتابة التي بقيت أسيرة نفس الأسلوب [2] . وبالرغم من المحاولة النقدية التي ستعكسها المذكرة الوزارية 291 بتاريخ7 ـ 9 ـ 69 والتي عبرت عن الإحساس بحجم المشكلة التي تعتور تدريس القراءة، فإنها بالرغم من النصائح التي تسديها لهيئة التربية والتعليم، لن تلبث أن ترتد عليها جميعها لتعيد الكرة ساقطة في الأسلوب الصوتي، وبطبيعة الحال سيبقى الهجاء سيد الموقف وستبقى الأحوال تسوء.على الرغم من الكتابات الوافدة من الوطن العربي [3] ، علما أن العراق عرف الطريقة الكلية في تدريس القراءة منذ سنة 1935 م من خلال كتاب (مبادئ القراءة العربية بأسلوب الجملة والقصة) للدكتور متّى عقراوي. وبالرغم من المحاولات