وظللت طوال الطريق، أتساءل: ما القوة التي يتمسك بها ذلك الشاب؟ ،وأفكر فيما قاله لي؛ وهل أنا على صواب؟ ؛ أم أنني أمشي في طريق الهلاك؟ 0
وظللت أتعجب حتى وصلت إلى البيت، ولم يكن فيه أحد في ذلك اليوم، وعندما دخلت جاء بعد قليل زوج أختي الذي كان يريدني، وتلاطف معي … وعلى عادتي تجاوبت معه بالنظرات والكلام حتى حاول أن يعتدي عليّ ؛ وهنا تذكرّت وهانت عليّ نفسي لدرجة لم أجربها من قبل؛ وأخذت أبكي، وأفلتُّ من هذا الذئب سليمة الجسد معتلة النفس؛ لا أدري ما الذي أفعله؟ وما نهاية هذا الطريق الذي أسير فيه؟..
وأخذت أبحث عما يريح نفسي من الهمّ الذي أثقلها.. لم أجد في الأفلام أو الأغاني أو القصص ما ينسيني ما أنا فيه ، ومرضت عدة أسابيع، ثم بعد ذلك تعرّفت على بعض الفتيات المتدينات ونصحتني إحداهن بالصلاة؛ وفعلًا عند أول صلاة شعرت بارتياح لم أجرّبه من قبل ، وبقيت مداومة على الصلاة وحضور الدروس والقراءة، والتزمت بالحجاب الشرعي، حتى تعجّب أهلي الذين لم يروني أصلي في يوم من الأيام.
ومنذ ذلك اليوم سلكت طريق الهداية والدعوة إلى الله ، وودّعت طريق الضلال والغواية..
والآن ألقي الدروس عن التوبة، وعن فضل الله جل وعلا ومِنَّته على عباده أن يَسَّر لهم سبل الهداية…والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات"ا هـ ."
كدت أن أقع..
حدثني أحد الشباب فقال:
كان لي أحد الأصدقاء، وهو من الشباب العابث، ومن أصحاب العلاقات المشبوهة مع النساء ؛ وأذكر أنني بعد أن أنهيت دراستي جلست في البيت لفترة ؛ وفي أحد الأيام من العام الدراسي جاءني هذا الصديق في الصباح- أي في وقت الدوام المدرسي- فأجلسته في المجلس وذهبت لأعمل الشاي ، ولَمَّا نظرت إلى الخارج لم أجد سيارته، فقلت: يا فلان أين سيارتك؟ فقال: أخفيتها بجانب منزلك0