( أرسل لك هذه الكلمات وقد شعرت أنها تستحق النشر، فهي تُبَيِّن إلى أيّ مدى وصلت إليه بعض الفتيات تحت مسمى الحريّة والاختلاط !! ؛ومع الأسف الشديد على مرأى ومسمع من أوليائهن ؛ وأكتبها ليقرأها ويتّعظ بها كلّ رجل قبل كل امرأة، ليحافظ الرجال على محارمهم ، ويمنعوا بناتهم من التسيّب والانحلال،والوقوع في حبائل الشيطان.
فهذه الضحية التي أنقذها الله سبحانه قبل السقوط في الهاوية التي لا قعر لها تُدعى: ( ف-ع-ق ) ؛ كانت تتحدث عن قصتها مع المعاكسات، والحال المتردّي الذي وصلت إليه، إلى أن مَنَّ الله عليها بالهداية؛ فقالت:
( لقد كنت متحلّلة إلى درجة كبيرة ، حتى إنني كنت أقيم علاقات مع جيراني الشباب، وأغريهم بالتحدث معي وألاطفهم0
كنت على درجة عالية من السخافة ؛وكنت أستخدم الهاتف لمعاكسة الشباب ؛ حتى إن أحد الشباب نوى أن يخطبني عندما رآني، ولكن عندما سمع ما يتردد عني على ألسنة شباب الحي تركني وتزوج بأختي التي تصغرني0
لم أكن أؤدي الصلاة، ولا ألتزم بأي نوع من أنواع العبادات0
وفي يوم من الأيام تعطلت سيارتي في الطريق، فوقفت ألوح بيدي عسى أن تقف لي إحدى السيارات المارة، وبقيت على هذه الحال فترة، رغم أنه في كل مرّة ينزل الشباب، بل ويسارعون ليتمتعوا بابتسامتي والنظر إلى جسدي شبه العاري0
وهناك.. توقفت إحدى السيارات، ونزل منها شاب (عادي) ، لا يظهر عليه سيما التدين، وتعجّبت عندما لم ينظر إليّ ، وعمل بجد على إصلاح السيارة، وأنا أتساءل مندهشة كيف لم يعجب بي ، ولم يحاول أن يلاطفني كبعض الشباب؟!..
فحاولت ألاطفه وأبتسم له، وهو لا يرد علي، وعندما أنهى مهمّته وقام بإصلاح السيارة قال لي: ( ستر الله عليك، استري نفسك) ؛ثم مضى وتركني مذهولة أنظر إليه وأسأل نفسي: ما الذي يجعل شابًا فتيًا في عنفوان شبابه ورجولته لم يفتن بي، وينصحني أن أستر نفسي ؟!.