"مشكلتي أنني تعرّفت على شاب ونشأت بيننا قصة (حب) !! واتفقنا على الزواج، ولكنه قال لي: إنه يريد أن يعرّفني على والدته قبل الزواج؛ فلم أمانع، واتفقنا على موعد محدد لكي أذهب معه، ومن سذاجتي وغبائي ذهبت معه إلى المنزل، وعندما وصلنا ودخلت المنزل لم أجد فيه أحدا، وأقنعني بأن والدته خرجت وستعود بعد زمن قصير، وأخذنا نتحدث وأخذ يتغزّل بي ويشرح لي مقدار حبه، واستدرجني حتى حدث ما حدث !! ، واكتشفت أنه كان على اتفاق مع زملائه بأن يحضروا إلى المنزل، وبعد أن تحقق ما أراده تركني في الغرفة وأنا في منظر فاضح، وأحضر أحد زملائه، فكانت الصدمة عندما شاهدته وعرفت بأنه صديق شقيقي الأكبر!!؛ وللمعرفة التي بيننا أرجعني إلى المنزل؛وبعد ذلك اليوم تبت إلى الله ، بعد أن أصبحت حياتي جحيمًا، وقررت أن أبدأ حياة شريفة نظيفة ، ولكن ما يقلقني ويزيد من عذابي أن صديق شقيقي يهددني دائمًا بأن يفضح أمري أمام أسرتي إن لم أجب مطلبه القذر…) ا هـ0"
صدق رسولنا الكريم حيث قال صلى الله عليه وسلم:"لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان" (1) 0
ولتأخذ الفتاة من هذه القصة عبرة ؛ فمن كان يريد العفة يأتي البيوت من أبوابها ولا يتسلق الجدران؛ ولتحذر المرأة العفيفة من هذه المكائد، ولا يغويها الشيطان فتستجيب لحيل أهل المعاكسات ، لأن من كان بعيدًا عن طاعة الله لا يؤمن جانبه؛
ومن لا دين له لا أمانة له.
وأفقت من غفلتي…
هذه ورقة خاصة أَرْسلَت بها إحدى الأخوات ؛ وهي تتكلم عن ضحية من ضحايا المعاكسات، وتبَيِّن مدى ما كانت عليه من قبل، وكيف أعرض الخُطّاب عنها، عندما علموا بسوء سمعتها حتى أنقذها الله سبحانه من الطريق المظلم، وهداها إلى التوبة والالتزام بأوامره ؛ وقالت معلقة في رسالتها:
(1) صحيح سنن الترمذي (1187) ،"السلسلة الصحيحة للألباني: (430) ."