الصفحة 185 من 282

ولتعلم أنها مهما ضاقت بها السُّبل، وأُغلقت في وجهها الأبواب، فإن هناك بابًا لا يُغلق أبدًا، وهو باب الله سبحانه تعالى؛ فعليها بصدق اللجوء إلى الله، والبكاء بين يديه، فهو سبحانه القادر على تذليل الصعاب، وإزالة العقبات ؛وعليها بالدعاء في جوف الليل إذا نام النائمون وغفل الغافلون، فإنه سلاح لا يخطئ ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ينزل ربنا-تبارك وتعالى- كلّ ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟" (1) 0

أتهزأ بالدعاء وتزدريه

وما تدري بما فعل الدعاء

سهام الليل لا تخطي ولكن

لها أمدٌ وللأمد انقضاء

الأمانة..

يجب أن تعرف كل امرأة أنها عندما تخرج من منزل أهلها أو منزل زوجها فإنها تحمل معها شرفها وشرف أهلها… فعليها ألاّ تفرط في هذا الكنز الثمين تحت نزوة شيطانية، وأن لا تُقدم على أي عمل يخدش هذه السمعة.

وهذه الحقيقة ليست غائبة عن الكثيرات، ولكن بعض النساء تتغافل أو تتجاهل هذه الحقيقة، فما إن تسمع داعي الرذيلة من أهل المعاكسات إلا استجابت لهم، ونسيت أمرًا مُهِماًّ، وهو أنه لابد في هذا الطريق من ضحية ، والضحية ستكون (هي) ، لأنها ستجد الوعد بالزواج الذي سمعته من ذلك المعاكس لم يكن إلا استدراجًا لسذاجتها، وللحصول على مبتغاه منها، فإذا أخذ ما يريده منها ألقاها، وقد تلوثّت سمعتها؛وهذا ليس بمستغرب، لأن ( العِلْكَ) يُمضغ حتى إذا ذهبت حلاوته أُلقِيَ في أقرب صندوق قمامة؛ تقول إحدى الضحايا:

(1) البخاري: (6321) ومسلم (758) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت