قال: ومضى على ذلك الموقف فترة طويلة ، ونسيتُ الفتاة ؛ بل إني نسيتُ الموضوع بالكلّية ؛ ولا أدري ماذا حصل لها بعد ذلك اللقاء ؟.
وذات يوم جاءني ابن جيراننا وقال: هذه رسالة جاءت بها أختي من إحدى زميلاتها في الباص ، وقالت: أعطيها لفلان!!..
بصراحة استغربت من هذا الفعل ، واستنكرت ذلك الموقف، ولكن بطل عجبي عندما فتحت الرسالة ؛ فإذا هي رسالة من تلك الفتاة تقول فيها:
"إنني أشكرك على النصيحة الغالية التي قدمتها لي ؛ وفعلًا كاد أن يحصل ما قلته لي، ففي المرة الأخيرة، وعندما خرجت مع ذلك ( الوغد) حاول أن يأخذ منّي أعزّ ما أملك، فبكيت وتوسلت إليه أن يعيدني ، وبعد الإلحاح والبكاء والتوسلات، أرجعني مدرستي التي أخذني منها.."
نعم .. كدت أن أفقد شرفي ؛ وكدت أن أقع ضحية تلك اللعبة الدنيئة، وأن أضع رؤوس أهلي في الوحل.. ولكن الله سَلّم) اهـ .
أطراف أخرى..
تلك المرأة أو الفتاة التي تقع في حبائل الشباب العابث، هل هي دائمًا السبب الرئيس في سقوطها في مستنقع الرذيلة؟ أو أن هناك أطرافًا فعّالة في هذه القضية ؟ ؛ ولعلها في أحيان كثيرة تكون هي السبب المباشر.
وهذا المعني بالذكر هو الأب، أو الأخ ، أو الزوج المسؤولون عن هذه المرأة.
ولعل سائلًا يسأل: وهل يتصور أن يوقع الرجل ابنته أو أخته أو زوجته في هذه الرذائل ؟ .
نقول: نعم، عندما يهمل هذا الرجل مراقبة سلوك المرأة التي استرعاها الله إياها، يكون سببًا في انحرافها وتردّي أحوالها؟ ؛ لأن المرأة ضعيفة، وناقصة عقل ودين، ولذلك جعل الله أمرها بيد الرجل، فقال تعالى:"الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض"؛ وهذه حكمة الله جل وعلا في خلقه.