الصفحة 191 من 282

فهذا الرجل الذي يترك نساءه يعملن بين الرجال؛وذاك الآخر الذي يجعلها تقود السيارة تمرح يمينًا وشمالًا؛ أو ذاك الآخر الذي أدخل مجلات الخلاعة المليئة بالصور العارية، والقصص الغرامية، والأشعار التي تهيج الغرائز؛أو ذاك الآخر الذي أدخل الفيديو والتلفزيون في بيته، ويدخل الأفلام التي تُعَلِّم الخيانة والسفور والفاحشة؛كل هؤلاء شاركوا في تحطيم المرأة ، وزجّها في بحور الرذيلة ومستنقع الفاحشة ؛ شعروا بذلك أو لم يشعروا.

لذلك فالمطلوب من الرجل أن يراقب سلوك نسائه اللاتي استرعاه الله عليهن، وسيُسأل عنهن يوم القيامة.

تقول إحدى الضحايا، تحكي قصتها:

( أنا فتاة أبلغ من العمر 22 عامًا، لم أكمل دراستي، علمًا أنني من المتفوقات، ولكن عند مرحلة المراهقة ودخول الثانوية تغَيَّر كل شيء؛وأصبحت من المستهترات؛ لا أهتم بدراسة، ولا بزيارة أهل، ولا حتى بالنزهات بسبب( الهاتف) !!.

فلقد تعلّمت من صديقاتي الكثير، ولكن مع الأسف تعلّمت أشياء ضارة؛ منها: أني أصبحت من المدخّنات، وشربت الخمر؛ وتعلّمت الخروج في آخر الليل، والذهاب إلى الشقق والسهر هناك حتى الصباح، لدرجة أني فقدت أعزّ ما تملك أي فتاة في سني، أو حتى لو كانت في غير سني.

أرجوك لا تقُل: أين والدكِ؟ ، وأين إخوانك ؟ ، وأين أخواتك؟..

فالكل له مشاغله، لا أحد يعلم ما يحصل في البيت، أو أين أذهب ؟ ، أو من أين أجيء؟.

والآن ها أنذا فقدت شرفي، وفقدت صديقاتي، وفقدت دراستي) ا هـ .

فها هي بعد أن وقعت في الحضيض؛ تُلقِي باللائمة على أهلها الذين لم يلتفتوا إليها، ولم يلقوا لها بالًا؛ وكأنها غريبة عنهم ، ولا تَمُتّ لهم بِصِلَة !!.

فأيُّ حال نحن فيه ؟ ؛وإلى أيِّ مستوى وصلنا من الانحدار واللامبالاة ؟ ؛حتى صار المرء لا يعلم عن أحوال أهل بيته.

فإلى الله نشكو سوء أحوالنا ، وما وصلنا إليه من التدهور والانحدار.

الحصار..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت