الصفحة 192 من 282

إن مما تقع فيه بعض النساء الجاهلات ؛ أنها إذا تعرّفت على أحد المعاكسين العابثين الواقعين في أعراض المسلمين أعطته صورها أو صورت معها.

وهذه الصور ستظهر عاقبتها عليها بعد حين، حين تجد أن هذا الحقير قد أمسك لها هذه الصور ممسك الذلة ، فما إن تفكر أدنى تفكير بإنهاء علاقتها معه إلاّ هددها بالصور التي يحتفظ بها0

فلو أرادت أن تتوب هددها بتلك الصور ؛ ولو أرادت أن تتزوج وتستعف هددها بتلك الصور0

فتجد أن هذه المرأة تعاني من الصراعات النفسية التي تثور في داخلها، وقد أوقعت نفسها في متاهة ؛ والأدهى من ذلك إذا كانت المرأة متزوّجة ، فإنها تجد أن هذا الحقير مترصّد لها يهددها بصوره معها ؛ إمّا أن تستجيب لمطالبه الدنيئة ؛ أو أنه يوصل هذه الصور إلى زوجها ويدمّر حياتها.

ولعل هذا السفيه تطاوعه في هذا المطلب القذر نظير سكوته، وتظن أن هذا هو الحل، فيزداد في غيّه وتهوّره، وما إن أراد منها شيئًا إلا هددها بالصور؛ وتبقى هي ترضخ لتهديده ، خوفًا من أن ينتشر أمرها، وتفتضح أمام الناس؛ على أن الفضيحة واقعة لا محالة، طال الزمان أو قصر0

ونحن هنا إذ لا نبرئ هذه المرأة مما أقدمت عليه ، وتجاوزها حدود الله، لأن المرأة ضعيفة يلعب بعقلها بأقل الكلام وأرخصه، على حد قول القائل:

خدعوها بقولهم حسناء

والغواني يغرّهن الثناء

إلا أن اللوم الأكبر يقع على هذا المعاكس الذي تتبع عورات المسلمين ، ومن تتبع عورة امرئ مسلم تتبع الله عورته حتى يكشفها .

ولله در القائل:

عفوا تعف نساؤكم في المحرم

وتجنبوا ما لا يليق بمسلم

إن الزنا دين فإن أقرضته

كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

قالت إحدى الكاتبات تنصح بنات جنسها وتحذرهم من خطر المعاكسات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت