( أرجو أن البعض لا يفسر ذلك بهجوم على بنات جنسي، لأنني لم أتطرق للشباب المستهتر الذي يقوم بملاحقة الفتيات ، لأن الشاب يبقى رجلًا يتصرف من منطلق الرجولة، وتظل سمعته نظيفة، كما هو سائد!!؛ أما البنت فعليها أن تمشي وتضع رأسها في الرمال ، ولا بد أن تحافظ على أنوثتها في وسط غابة الوحوش0
الشاب يحتقر البنت- دون أن يخبرها بذلك- التي تأخذ رقم هاتفه أمام الناس ، لا يثق بها إطلاقًا، لأنه سيسأل نفسه: لماذا وافقت على مبدأ التعارف ؟!، إذن ستوافق مستقبلًا على أن تتعرّف على شاب آخر ؛ وحتى لو حصل وتزوّجا فإنه سيظل يشك في سلوك زوجته ، ويعيد شريط ذكرياته منذ أول لقاء أو اتصال هاتفي!!.
ثم إن بعض الأسر تسمح وبكل ثقة بإعطاء البنت حريتها كاملة في استخدام هاتف شخصي وخط مباشر، فتسيء هذه الفتاة استخدام ( التلفون) ، وتعيش عالمها الخاص بعيدًا عن عيون الأهل؛ وقد تقع بين يدي شباب لا يعرفون الرحمة، يغرونها بالكثير في سبيل إقناعها، ثم يرمونها للكلاب) ا هـ. (1)
المعاكسة أدخلتني السجن..
بعد أن فقدَت كل شيء..؛ وقفت إحدى الضحايا لتقول:
( دخلت السجن بجريمة الزنا، والسبب معاكسة هاتفية رفضتها أولًا، واستجبت لها بعد إلحاح المعاكس ، وذلك أن زوجي يعمل لأوقات طويلة، وأحيانًا يقضي الليل في عمله؛ وفي هذه الأوقات بدأ شخص ما بمعاكستي بالهاتف0
كنت في البداية أرفض هذه المعاكسة، وأغلق الهاتف في وجهه، ولكنه كان مصرًا على الاتصال ؛ خِفْتُ أن أخبر زوجي ولا يفهمني إذ كان بيننا بعض المشكلات؛ونظرًا لكوني وحيدة وإصرار المعاكس استجبت له، وتطوّرت المعاكسة إلى تعارف، ثم طلب لقائي خارج المنزل، قلت له: لا أستطيع أن أخرج.
(1) جريدة الرسالة العدد: (1455) ، 21/8/1993م0