الصفحة 204 من 282

وأكثر هؤلاء -ومع الأسف- لا يعرف شرعًا ولا عرفًا، وبالتالي يجيب وفق ما يراه مناسبًا، وعلى حسب ما تعود عليه من طريقة الحياة، دون النظر إلى ما يوصِي به الشرع المطهر؛بل وإن غالبية هؤلاء الكاتبات اللاتي جعلن أنفسهن حلاّلات للمشاكل هن من السافرات والمتبرجات؛ بل وبعضهن من النصارى اللاتي لا يرقَبْن في المسلمات إلاًّ ولا ذمة.

فالعجب أن يوثق بأمثال هؤلاء، وتُعطى لهم الأسرار، وتُلتمس منهم الحلول ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!!..

وأنا أحذّر أخواتي المسلمات من اللجوء إلى هؤلاء الكُتّاب، الذين التمسوا الشهرة من خلال مشاكل الناس؛ بل الواجب على المسلمة إذا عُرضت لها مشكلة أن تتصل بأهل الدين والعلم الموثوق بهم ، والذين عُرفوا بالاستقامة وشهد لهم الناس بالخير؛ فهؤلاء هم الذين يدلّون للصواب، ويكتمون السِّر، وينصحون للناس، دون اشتراط معرفة صاحب المشكلة وعنوانه، وبعض التفاصيل الدقيقة في حياته، كما يفعل بعض الكتاب.

وبالرغم من أنه لا يحسّ بالمعاناة إلا صاحبها كما قيل..

لا تشكو للناس جُرحًا أنت صاحبه

لا يعرف الجرح إلا من به أَلم

إلا أن أهل الدين والعلم هم أكثر الناس إحساسًا بمعاناة إخوانهم وأخواتهم كما قال صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" (1) 0

وعودًا على بدء ؛أقول:

إن الواجب على الفتاة الطيّبة الطاهرة أن تحذر كل الحذر من الوقوع في هذا الطريق الشائك ومن الزلل في هذه المزالق؛ ولتعلم أن الشاب مهما وصل به العبث فإنه لن يرضى بأن يتزوج امرأة لم يتعرف عليها إلا من اجل اللهو والعبث؛ فهذا هو الحق الذي لا مراء فيه0

وفي كل يوم يظهر شاهد جديد ينطق بهذه الحقيقة.."إن في ذلك لذِكرى لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد"

المأساة لم تنته بعد..

(1) رواه مسلم: برقم 2586.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت