فهرس الكتاب
لا يستطاع السلطان إلا بالوزراء والأعوان؛ولا ينفع الوزراء إلا بالمودة والنصيحة؛ولا المودة إلا مع الرأي والعفاف،وأعمال السلطان كثيرة وقلما تستجمع الخصال المحمودة عند أحد، وإنما الوجه في ذلك والسبيل الذي يستقيم به العمل؛أن يكون صاحب السلطان عالمًا بأمور من يريد الإستعانة به؛وما عند كل رجل من الرأي والغَناء،وما فيه من العيوب؛فإذا استقر ذلك عنده عن علمه؛ وعلم من يأتمن وجّه لكل عمل من قد عرف أن عنده من الرأي والنجدة والأمانة ما يحتاج إليه فيه،ثم على الملوك بعد ذلك تعهد عمالهم؛ وتفقد أمورهم حتى لا يخفى عليهم إحسان محسن؛ ولا إساءة مسيء؛ ثم عليهم بعد ذلك أن لا يتركوا محسنًا بغير جزاء ولا يقروا مسيئًا ولا عاجزًا على الإساءة والعجز،فإنهم إن تركوا ذلك؛تهاون المحسن؛واجترأ المسيء؛ وفسد المرء؛ وضاع العمل، واقتصار السعي أبقى للجمام؛وفي بعد الهمة يكون النصب؛ ومن سأل فوق قدره استحق الحرمان.
استقامة الرعية باستقامة السلطان ...
ينبغي للملك أن يبتدي بتقويم نفسه قبل أن يشرع في تقويم رعاياه؛ وإلا كان بمنزلة من رام استقامة ظل معوج من قبل تقويم عوده الذي هو ظل له0
من علامات إدبار الدول ...
من إدبار الدول: التمسك بالفروع ؛ وتضييع الأصول؛ وتصنيف الآمال؛ واطّراح الأعمال؛ وإهمال العمارة ؛ ومطل المقاتلة ؛ والنكث في العهود0
(1) لباب الآداب لابن منقذ ص325
(2) لباب الآداب ص 326
(3) لباب الآداب ص 228
(4) لباب الآداب ص 351
(5) لباب الآداب 229