فهرس الكتاب
* وقال يحيى بن سعيد: زاملت أبابكر ابن عياش بمكة ، فما رأيت أورع منه، لقد أهدى له رجل رُطبا ، فبلغه أنه من بستان أُخذ من خالد بن سلمة المخزومي ، فأتى آل خالد فاستحلهم وتصدق بثمنه (8/499) .
* وقد ترك عدد من أهل الورع ميراث آبائهم ، منهم:
-يزيد بن زريع ، وكان أبوه واليا على أُبُلّة فخلف خمس مائة ألف ، فما أخذ يزيد منها حبة (8/299) .
-شيخ الصوفية أبو عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي (ت243هـ) ، وقد خلف له أبوه ميراثا كثيرا فتركه، وقال: لا يتوارث أهل ملتين، وكان أبوه واقفيا (1) (12/110) .
-شيخ الحنابلة الإمام أبو محمد الحسن بن علي البربهاري (ت323هـ) وترجمته في (15/90-93) .
أشد الورع:
قيل للفضيل: ما الزهد؟ قال: القنوع. قيل: ما الورع؟ قال: اجتناب المحارم. قيل: ما العبادة؟ قال: أداء الفرائض. قيل: ما التواضع؟ قال: أن تخضع للحق. وقال: أشد الورع في اللسان.
قال الذهبي: هكذا هو، فقد ترى الرجل ورعا في مأكله وملبسه ومعاملته، وإذا تحدث يدخل عليه الداخل من حديثه، فإما أن يتحرى الصدق، فلا يكمل الصدق، وإما أن يصدق فينمق حديثه ليُمدح على الفصاحة، وإما أن يظهر أحسن ما عنده ليُعظّم، وإما أن يسكت في موضع الكلام ليُثنى عليه. ودواء ذلك كله الانقطاع عن الناس إلا من جماعة (8/434) .
الكرم:
* قال ابن الزبير: ما رأيت امرأة قط أجود من عائشة وأسماء ، وجودهما مختلف: أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء حتى إذا اجتمع عندها وضعته في مواضعه ، وأما أسماء فكانت لا تدخر شيئا لغد (2/292) .
* وكان قيس بن سعد يطعم الناس في أسفاره مع رسول الله ^، وكان إذا نفد ما معه تدين، وكان ينادي كل في يوم: هلموا إلى اللحم والثريد (3/106) .
(1) الواقفة هم الذين يقفون في القرآن، فلا يقولون إنه مخلوق ولا غير مخلوق. والجادة أن يقال: إنه كلام الله تعالى غير مخلوق.