الصفحة 106 من 217

علق الذهبي عليه بقوله: علامة المخلص الذي قد يحب شهرة ولا يشعر بها أنه إذا عوتب في ذلك لا يُحرّد ولا يبرئ نفسه ، بل يعترف ويقول: رحم الله من أهدى إلي عيوبي ، ولا يكن معجبا بنفسه لا يشعر بعيوبها بل لا يشعر أنه يشعر ، فإن هذا داء مزمن (7/393) .

الخوف من الرياء:

قال شقيق البلخي (ت194هـ) : كنت شاعرا فرزقني الله التوبة وخرجت من ثلاث مائة ألف درهم ولبست الصوف عشرين سنة ولا أدري أني مراء حتى لقيت عبد العزيز ابن أبي رواد فقال: ليس الشأن في أكل الشعير ولبس الصوف، الشأن أن تعرف الله بقلبك ولا تشرك به شيئا (9/314) .

ترك الغيبة:

* قيل لابن المبارك: إذا أنت صليت لم لا تجلس معنا ؟ قال: أجلس مع الصحابة والتابعين أنظر في كتبهم وآثارهم ، فما أصنع معكم ؟ أنتم تغتابون الناس (8/398) .

* وقال البخاري: أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا.

قال الذهبي: صدق رحمه الله، ومن نظر في كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه في الكلام على الناس، وإنصافه فيمن يضعفه (12/439) .

* وقال أبو عاصم النبيل: منذ عقلت أن الغيبة حرام ما اغتبت أحدا قط (9/482) .

ترك الكلام عند الغضب:

قال مورِّق العجلي: تعلمت الصمت في عشر سنين، وما قلت شيئا قط إذا غضبت أندم عليه إذا زال غضبي (4/354) .

ترك الخصام:

قال الحجاج ابن أرطأة: ما خاصمت أحدا قط ، وما جلست إلى قوم يختصمون (7/71) .

تنافس الأقران من العلماء

بين الحاكم وابن قتيبة:

قال الحاكم:"لا تجوز الرواية عن ابن قتيبة". وقال أيضا:"أجمعت الأمة على أنه كذاب".

قال الذهبي: هذه مجازفة وقلة ورع ، فما علمت أحدا اتهمه بالكذب قبل هذه المقولة ، بل قال الخطيب إنه ثقة (13/299) .

بين يحيى ابن أبي كثير وقتادة:

وذُكر يحيى ابن أبي كثير عند قتادة فقال: متى كان العلم في السمّاكين؟ فذُكر قتادة عند يحيى فقال: لا يزال أهل البصرة بشر ما كان فيهم قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت