الصفحة 114 من 217

قال الذهبي: هذه زلة عالم، فما لوكيع ولرواية هذا الخبر المنكر المنقطع الإسناد! كادت نفسه أن تذهب غلطا، والقائمون عليه معذورون، بل مأجورون، فإنهم تخيلوا من إشاعة هذا الخبر المردود، غصا ما لمنصب النبوة، وهو في بادئ الرأي يوهم ذلك، ولكن إذا تأملته فلا بأس إن شاء الله بذلك، فإن الحي قد يربو جوفه، وتسترخي مفاصله، وذلك تفرع من الأمراض، و"أشد الناس بلاء الأنبياء" (1) ، وإنما المحذور أن تجوّز عليه تغير سائر موتى الآدميين ورائحتهم، وأكل الأرض لأجسادهم، والنبي ^ فمفارق لسائر أمته في ذلك، فلا يبلى، ولا تأكل الأرض جسده، ولا يتغير ريحه، بل هو الآن، وما زال أطيب ريحا من المسك.. (9/159-161) .

ومن زلات ألسن العلماء:

قال الفاروق - رضي الله عنه: إن أخوف ما أخاف عليكم ثلاثة: منافق يقرأ القرآن لا يخطئ فيه واوا ولا ألفا، يجادل الناس أنه أعلم منهم ليضلهم عن الهدى، وزلة عالم، وأئمة مضلون (11/463-464) .

فمن زلات العلماء ما يلي:-

(1) قطعة من حديث صحيح، أخرجه الترمذي في ك الزهد ، باب ما جاء في الصبر على البلاء (2400) ، وابن ماجه في ك الفتن، باب الصبر على البلاء (4033) . وهو في السلسلة الصحيحة برقم 143 وفي صحيح موارد الظمآن برقم 698.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت