الصفحة 124 من 217

كان الوزير الحسن بن سهل - حمو المأمون، أبو بوران - فردا في الجود حتى إنه أراد أن يكتب لسقّاء مرة ألف درهم، فسبقته يده فكتب ألف ألف درهم، فروجع في ذلك فقال: والله لا أرجع عن شيء كتبته يدي. فصولح السقّاء على جملة منها، ودُفعت إليه (11/172) .

الوزير القاسي:

* كان الوزير الأديب أبو جعفر ابن الزيّات يقول: ما رحمت أحدا قط، الرحمة خور في الطبع. فسُجن في قفص حَرِج، جهاته بمسامير كالمسالّ، فكان يصيح: ارحموني! فيقولون: الرحمة خور في الطبع !!! (11/173) .

* وغضب الوزير أبو الفضل الشيرازي على أهل بغداد لقتلهم جندارا، فأمر بإلقاء النار في الأسواق، فاحترق من النحاسين إلى السماكين، واحترق عدة من الرجال والنساء والأطفال، وراحت الأموال، ودخل في ذلك الحريق من بيوت الله ثلاثة وثلاثون مسجدا وست مائة بيت ودكان. وكثر الدعاء عليه، وشتموه في وجهه، ثم قبض عليه عز الدولة، وطُرد إلى الكوفة، فسقي سم الذراريح، فهلك سنة بضع وستين وثلاثمائة (16/309) .

بين العلماء والحكام

عطاء وعبد الملك:

…حج عبد الملك بن مروان فدخل عليه عطاء ابن أبي رباح وهو جالس على السرير وحوله الأشراف، فلما بصر به عبد الملك قام إليه فسلم عليه وأجلسه على السرير، وقعد بين يديه وقال: يا أبا محمد حاجتك؟ قال: يا أمير المؤمنين! اتق الله في حرم الله وحرم رسوله فتعاهده بالعمارة، واتق الله في أولاد المهاجرين والأنصار، فإنك بهم جلست هذا المجلس، واتق الله في أهل الثغور فإنهم حصن المسلمين، وتفقد أمور المسلمين، فإنك وحدك المسؤول عنهم، واتق الله فيمن على بابك فلا تغفل عنهم، ولا تغلق دونهم بابك. فقال له: أفعل، ثم نهض وقام، فقبض عليه عبد الملك وقال: يا أبا محمد! إنما سألتنا حوائج غيرك، وقد قضيناها فما حاجتك؟ قال: ما لي إلى مخلوق حاجة، ثم خرج فقال عبد الملك: هذا وأبيك الشرف، هذا وأبيك السؤدد (5/84-85) .

طاووس وسليمان بن عبد الملك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت