فهرس الكتاب
حج سليمان بن عبد الملك فأمر أن يحضر له فقيه ليسأله عن بعض المناسك ، فجيء بطاووس ، فلما وقف بين يديه قال له: يا أمير المؤمنين ! إن صخرة كانت على شفير جب في جهنم ، هوت فيها سبعين خريفا حتى استقرت قرارها . أتدري لمن أعدها الله ؟ قال: لمن أشركه الله في حكمه فجار ، فبكيا لها . (5/42)
الزهري مع هشام بن عبد الملك:
لقد عيب على الإمام الزهري صحبته للملوك فدافع عنه الذهبي بقوله: بعض من لا يعتد به لم يأخذ عن الزهري لكونه كان مداخلا للخلفاء، ولئن فعل ذلك فهو الثبت الحجة . وأين مثل الزهري رحمه الله. ثم حكى ما يلي:
…دخل سليمان بن يسار على هشام بن عبد الملك فقال: يا سليمان ! من الذي تولى كبره منهم ؟ قال: عبد الله بن أبي بن سلول. قال: كذبت ، هو علي . فدخل ابن شهاب فسأله هشام ، فقال: هو عبد الله بن أبي . قال: كذبت ، هو علي . فقال: أنا أكذب لا أبا لك ! فوالله لو نادى مناد من السماء إن الله أحل الكذب ما كذبت . حدثني سعيد وعروة وعبيد وعلقمة بن وقاص عن عائشة: أن الذي تولى كبره عبد الله بن أبي . فلم يزل القوم يغرون به ، فقال هشام: ارحل فوالله ما كان ينبغي لنا أن نحمل على مثلك ، قال: ولم ؟ أنا اغتصبتك على نفسي أو أنت اغتصبتني على نفسي؟ فخل عني. فقال له: لا. ولكنك استدنت ألفي ألف. فقال: قد علمت وأبوك قبلك أني ما استدنت هذا المال عليك ولا على أبيك . فقال هشام: إنا أن نهيج الشيخ . فأمر فقضي عنه ألف ألف ، فأخبر بذلك فقال: الحمد لله الذي هذا هو من عنده (5/339-340) .
من كره مصاحبة الحكام: