الصفحة 126 من 217

* دخل عبد الصمد عم المنصور على سفيان الثوري يعوده ، فحول سفيان وجهه إلى الحائط ، ولم يرد السلام ، فقال عبد الصمد: يا سيف ! أظن أبا عبد الله نائما . قال: أحسب ذاك - أصلحك الله - فقال سفيان: لا تكذب ، لست بنائم . فقال عبد الصمد: يا أبا عبد الله ! لك حاجة ؟ قال: نعم ، ثلاث حوائج: لا تعود إلي ثانية ، ولا تشهد جنازتي ، ولا تترحم علي . فخجل عبد الصمد، وقام . فلما خرج قال: والله لقد هممت أن لا أخرج إلا ورأسه معي (7/244) .

* وقال أبو عبد الله ابن أبي ذهل: قلت لأبي الفضل القرّاب: هل رأيت أفضل من عثمان بن سعيد الدارمي؟ فأطرق ساعة، ثم قال: نعم، إبراهيم الحربي. وقد كنا في مجلس الدارمي غير مرة، ومر به الأمير عمرو بن الليث (1) ، فسلم عليه، فقال: عليكم، حدثنا مسدد.. ويواصل في تحديثه، ولم يزد على رد السلام (13/321) .

* وقال حماد بن سلمة: إن دعاك الأمير لتقرأ عليه (قل هو الله أحد) [الإخلاص:1] فلا تأته (7/448) .

من اتقى جوائزهم:

قال الإمام سفيان بن سعيد الثوري: ليس أخاف إهانتهم ، إنما أخاف كرامتهم ، فلا أرى سيئتهم سيئة . لم أر للسلطان مثلا إلا مثلا ضرب على لسان الثعلب ، قال: عرفت للكلب نيفا وسبعين دستانا - حيلة - ليس منها دستان خيرا من أن لا أرى الكلب ولا يراني (7/262) .

وبعث بعض الأمراء إلى أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي بألفي درهم فردها ، فقال له مسعر: لم رددتها ؟ قال: الحياء والتكرم (5/416) .

فَرّ من هدية السلطان:

(1) قيل إنه كان ضرابا في الصُّفر ، وقيل بل مكاري حمير، فآ به الحال إلى السلطنة. وكان حسن السياسة، عدلا، وكانت زوجته في ترف حتى قيل إنه كان في خدمتها ألف وسبع مائة جارية (السير 12/516) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت