الصفحة 131 من 217

* وعن سفيان الثوري قال: أدخلت على المهدي بمنى ، فسلمت عليه بالإمرة ، فقال: أيها الرجل طلبناك فأعجزتنا، فالحمد لله الذي جاء بك ، فارفع إلينا حاجتك . فقلت: قد ملأت الأرض ظلما وجورا ، فاتق الله ، وليكن من غيرك فيك عبرة . فطأطأ رأسه ، ثم قال: أرأيت إن لم أستطع دفعه ؟ قال: تخليه وغيرك . فطأطأ رأسه ، ثم قال: ارفع إلينا حاجتك . قلت: أبناء المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان بالباب ، فاتق الله ، وأوصل إليهم حقوقهم . فطأطأ رأسه . فقال أبو عبد الله: أيها الرجل ! ارفع إلينا حاجتك . قلت: وما أرفع ؟ حج عمر بن عبد العزيز فقال لخازنه: كم أنفقت ؟ قال: بضعة عشر درهما . وإني أرى ها هنا أمورا لا تطيقها الجبال ! (7/264-265) .

من أغضب السلطان بقوله:

* أغلظ عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان لأمير المؤمنين المهدي، فاستشاط غضبا، وقال: والله لو كان المنصور حيا ما أقالك. قال: لا تقل ذاك، فوالله لو كُشف لك عنه حتى تُخَبَّر بما لقي، ما جلست مجلسك هذا (7/314) .

* وقال محمد بن أسلم: لما أدخلت الطوسي على عبد الله بن طاهر، ولم أسلم عليه بالإمرة، غضب، وقال: شراك نعلي عمر بن الخطاب خير منك، وكان يرفع رأسه إلى السماء، وقد بلغني أنك لا ترفع رأسك إلى السماء، فقلت برأسي هكذا إلى السماء ساعة، ثم قلت: ولم لا أرفع رأسي إلى السماء؟ وهل أرجو الخير إلا ممن في السماء؟! ولكني سمعت مؤمَّل بن إسماعيل يقول: سمعت سفيان يقول: النظر في وجوهكم معصية، فقال بيده هكذا، يُحبس. (12/202) .

* وأنكر عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي على الحجاج كثرة القتل فهمّ به فقال له: من في بطنها أكثر ممن على ظهرها (5/63) .

حكّام عرفوا قدر أنفسهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت