فهرس الكتاب
* وكتب سعيد بن حمير إلى الأمير عبد الله بن محمد المرواني: أيها الإمام! أنت من المتقين (1) ، وإنما يقوم الناس لرب العالمين ، فلا ترض من رعيتك بغير الصواب . وقد عمل الأمير بنصيحته فأمر العامة بترك القيام له ، ولكنهم لم ينتهوا (8/264)
من لم يقم للسلطان:
حج الخليفة المهدي فدخل مسجد رسول الله ^ ، فلم يبق أحد إلا قام إلا ابن أبي ذئب ، فقال له المسيب بن زهير: قم، هذا أمير المؤمنين . فقال: إنما يقوم الناس لرب العالمين ! فقال المهدي: دعه ، فلقد قامت كل شعرة في رأسي (7/143-144) .
الناس في العلم سواء:
جاء الأمير أبو أحمد الموفق إلى أبي داود فدخل عليه قال أبو داود: ما جاء بالأميرفي مثل هذا الوقت؟ قال: خلال ثلاث. قال: ما هي؟ قال: تنتقل إلى البصرة فتتخذها وطنا، ليرحل إليك طلبة العلم، فتعمر بك، فإنها قد خربت، وانقطع عنها الناس، لما جرى عليها من محنة الزنج. فقال أبو داود: هذه واحدة. قال: وتروي لأولادي"السنن". قال: نعم، هات الثالثة. قال: وتفرد لهم مجلسا، فإن أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامة. قال: أما هذه فلا سبيل إليها، لأن الناس في العلم سواء. فكانوا يحضرون ويسمعون مع العامة (13/216) .
أخبار الفتوح والغزوات
وحكايات الشجعان
يوم اليرموك:
كانت وقعة مشهورة، نزلت الروم اليرموك في رجب سنة 15هـ، وكان المسلمون أربعة وعشرين ألفا، أميرهم أبو عبيدة ابن الجراح، والروم في عشرين ومائة ألف، عليهم باهان وسقلاب، وقد سلسلوا أنفسهم الخمسة والستة في السلسلة لكي لا يفروا، فلما هزمهم الله جعل الواحد يقع في وادي اليرموك فيجذب من معه في السلسلة حتى ردموا الوادي، واستووا فيما قيل بحافتيه، فداسهم الخيل، وهلك منهم خلق لا يحصون، واستشهد جماعة من أمراء المسلمين. (2)
فتح اصطخر:
(1) كان الأمير عبد الله محمود السيرة ، وكان مواظبا لصلاة الجماعة في الجامع راجع: السير (8/264) .
(2) تاريخ الإسلام 3/139-140).