الصفحة 137 من 217

خالد بن عبد الله القسري:

كان خالد القسري قد حارب مروان الحمار (1) ، ثم ظفر به مروان، فأُدخل عليه يوما، فاستدناه، ولفّ على إصبعه منديلا، ورص عينه حتى سالت. ثم فعل كذلك بعينه الأخرى، وما نطق يزيد، بل صبر. نسأل الله العافية (6/76-77) .

حكايات الصالحين والعبّاد

وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ذخرا يكون كصالح الأعمال (2)

عمر بن عبد العزيز:

حج سليمان بن عبد الملك فرأى الخلق فقال لعمر بن عبد العزيز: أما ترى هذا الخلق الذين لا يحصيهم إلا الله، ولا يسع رزقهم غيره!؟ قال: يا أمير المؤمنين! هؤلاء اليوم رعيتك، وهم غدا خصماؤك، فبكى وقال: بالله أستعين (3) (5/112) .

وأصابهم برق ورعد حتى كادت تنخلع قلوبهم فقال سليمان لعمر: يا أبا حفص ! هل رأيت مثل هذه الليلة قط ؟ أو سمعت بها ؟ قال: يا أمير المؤمنين ! هذا صوت رحمة الله ، فكيف لو سمعت صوت عذاب الله !؟ (5/121) .

وفاة ولد ذرّ بن عمر:

(1) قال الذهبي: كان مروان بطلا، شجاعا، رزينا، مهيبا، جبارا، يصل السير بالسرى، ولا يجف له لِبد، دزخ الخوارج بالجزيرة (السير:6/74) .

(2) من شعر الأخطل التغلبي (ت 90هـ) في قصيدة مدح بها عكرمة بن ربعي الفياض، مطلعها:

لمن الديار بحائل فوُعال درست وغيّرها سنون حوالي

(3) قال ابن سيرين: رحم الله سليمان افتتح خلافته بإحياء الصلاة ، واختتمها باستخلافه عمر . وكان سليمان ينهى الناس عن الغناء . قال الذهبي: وكان من أمثل الخلفاء ، نشر علم الجهاد ، وجهز مائة ألف برا وبحرا ، فنازلوا القسطنطينية ، واشتد القتال والحصار عليها أكثر من سنة (السير 5/125) . وكان من الأكلة حتى قيل إنه أكل مرة أربعين دجاجة . وقيل أكل مرة خروفا وست دجاجات وسبعين رمانة ، ثم أتي بمكوك زبيب طائفي فأكله (السير 5/112-113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت