الصفحة 138 من 217

لما مات ذر قعد عمر على شفير قبره وهو يقول: يا بني شغلني الحزن لك عن الحزن عليك ، فليت شعري ما قلت وما قيل لك ؟ اللهم إنك أمرته بطاعتك وببري ، فقد وهبت له ما قصر فيه من حقي ، فهب له ما قصر فيه من حقك .

وقال: انطلقنا وتركناك ، ولو أقمنا ما نفعناك ، فنستودعك أرحم الراحمين .

عزاء المري لمن مات ولده:

قال الأصمعي: شهدت صالحا المُرِّي عزّى رجلا، فقال: لئن كانت مصيبتك بابنك لم تُحْدث لك موعظة في نفسك، فهي هينة في جنب مصيبتك بنفسك فإياها فابك (8/47-48) .

من لم يعرف الكذب:

قال عمر بن عبد العزيز: ما كذبت منذ أن علمت أن الكذب يضر أهله (5/121) .

وقال مطرف بن عبد الله الشخير: ما يسرني أني كذبت كذبة وأن لي الدنيا وما فيها (4/195) .

من لم يسمح لجلسائه بالغيبة:

كان سعيد بن جبير لا يدع أحدا يغتاب عنده (4/336) .

من كره أن ينتشر ذكره في الناس:

دخل على الإمام أحمد عمه فقال: يا ابن أخي، أيش هذا الغم؟ وأيش هذا الحزن؟ فرفع رأسه، وقال: يا عم، طوبى لمن أخمل الله ذكره (11/207) .

من كره فضول الكلام:

قال بشر الحافي: كان المعافى صاحب دنيا واسعة وضياع كثيرة ، قال مرة رجل: ما أشد البرد اليوم ، فالتفت إليه المعافى وقال: استدفأتَ الآن ؟ لو سَكَتَّ لكان خيرا لك .

قال الذهبي: قول مثل هذا جائز ، لكنهم كانوا يكرهون فضول الكلام ، واختلف العلماء في الكلام المباح ، هل يكتبه الملكان أم لا يكتبان إلا المستحب الذي فيه أجر ، والمذموم الذي فيه تبعة ؟ والصحيح كتابة الجميع لعموم النص في قوله تعالى: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) [ق:18] . ثم ليس إلى الملكين اطلاع على النيات والإخلاص ، بل يكتبان النطق ، وأما السرائر الباعثة للنطق فالله يتولاها (9/84) .

من كره لأخيه ذل السؤال:

قال مطرف لبعض إخوانه: يا أبا فلان ، إذا كانت لك حاجة ، فلا تكلمني ، واكتبها في رقعة ، فإني أخاف أن أرى في وجهك ذل السؤال (4/194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت