فهرس الكتاب
قال الوزير أبو الصغر لأبي العيناء الإخباري: ما أخرك عنا ؟ قال: سرق حماري . قال: وكيف سرق ؟ قال: لم أك مع اللص فأخبرك . قال: فهلا جئت على غيره ؟ قال: أخرني عن السرى قلة يساري ، وكرهت ذلة المكاري ومنة العواري (13/309) .
جاء ليسرق عندنا فسرقناه:
دخل لص على مالك بن دينار فما وجد ما يأخذ ، فناداه مالك: لم تجد شيئا من الدنيا فترغب في شيء من الآخرة ؟ قال: نعم . قال: توضأ ، وصل ركعتين ، ففعل ثم جلس وخرج إلى المسجد فسئل من ذا ؟ قال: جاء ليسرق فسرقناه (5/363) .
كلمات في الطلب:
* آخى النبي ^ بين بلال وأبي رويحة ، فأتيا في زمن عمر إلى قوم من خولان فقالا: إنا قد أتيناكم خاطبين ، وقد كنا كافرين فهدانا الله ، ومملوكين فأعتقنا الله ، وفقيرين فأغنانا الله ، فإن تزوجونا فالحمد لله ، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله . فزوجوهما (1/358) .
* وقال ابن السكيت: كتب رجل إلى صديق له: قد عرضتُ حاجةً إليك ، فإن نجحتْ فالفاني منها حظي ، والباقي حظك . وإن تعذرتْ فالخير مظنون بك ، والعذر مقدم لك، والسلام . (12/18) .
* ودخل ابن السمّاك على رئيس في شفاغة لفقير فقال: إني أتيتك في حاجة ، والطالب والمعطي عزيزان إن قُضِيَتْ الحاجة ، ذليلان إن لم تقض ، فاختر لنفسك عز البذل عن ذل المنع ، وعز النجح على ذل الرد (8/329) .
توقيع:
* عزل الإمام الناصر لدين الله عاملا له يُدعى ابن زيادة عن عمل كان يتولاه، ولم يبين له سبب عزله، فرفع إليه شعرا منه هذا البيت:
هب أن ذلك عن رضاك فمن ترى * يدري مع الإعراض أنك راض
فوقّع له على رقعته:"الاختيار صرّفك، والاختبار صَرَفَك، وما عزلناك لخيانة ولا جناية، ولكن للملك أسرار، لا تطلع عليها العامة، ولتعلمن نبأه بعد حين" (1) .
(1) نكث الهميان، ص 95.