فهرس الكتاب
* قال رجل للقاسم بن محمد - وقد ذهب بصره -: لقد سُلبت أحسن وجهك. قال: صدقت، غير أني منعت النظر إلى ما يلهي، وعُوِّضْتُ الفكرة في العمل فيما يجدي. (1)
* وأنشد الجاحظ لابن عباس:
إن يأخذ الله من عيني نورهما * ففي لساني وسمعي منهما نور
قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل * وفي فمي صارم كالسيف مأثور (2)
* وقد أخذ هذا المعنى الخريمي فقال:
فإن يك عيني خبا نورها * فكم قبلها نور عين خبا
فلم يعم قلبي ولكنما * أرى نور عيني لقلبي سعى
والمعري فقال:
سواد العين زاد سواد قلبي * ليتفقا على فهم الأمور (3)
وقال أبو علي البصير - أعمى - (4) :
لئن كان يهديني الغلام لوجهتي * ويقتادني في السير إذ أنا راكب
فقد يستضيء القوم بي في أمورهم * ويخبو ضياء العين والرأي ثاقب
من فخر العميان:
* قال اليمان ابن أبي اليمان البندنيجي:
أنا اليمان ابن أبي اليمان * أسعد من أبصرت في العميان
إذا تلقني تلق عظيم الشان * تلاقني أبلغ من سحبان
في العلم والحكمة والبيان (5)
* وقال أبو علي البصير - أعمى - (6) :
إذا ما غدت طلابة العلم ما لها * من العلم إلا ما يخلد في الكتب
غدوت بتشمير وجد عليهم * ومحبرتي سمعي ودفترها قلبي
* وقال عز الدين أحمد بن عبد الدائم (7) :
إن يذهب الله من عيني نورهما * فإن قلبي بصير ما به ضرر
أرى بقلبي دنياي وآخرتي * والقلب يدرك ما لا يدرك البصر
تمنى العمى فأصبح أعمى!
قال المؤمل بن أُميل المحاربي الكوفي (ت190هـ) في امرأة من أهل الحيرة يهواها من أهل الحيرة:
شفّ المؤملَ يوم الحيرة النظر * ليت المؤملَ لم يُخلق له بصر
فيقال إنه بات تلك الليلة فرأى رجلا في المنام أدخل أصبعيه في عينيه، وقال: هذا ما تمنيت. فأصبح أعمى.
ومن هذه القصيدة:
(1) المصدر السابق، ص 39.
(2) المصدر السايق، ص 71.
(3) المصدر السابق، ص 72.
(4) المصدر السايق، ص 76-77.
(5) المصدر السابق، ص 313.
(6) المصدر السايق، ص77.
(7) المصدر السايق، ص77.