الصفحة 153 من 217

* وعن قتادة بن النعمان - رضي الله عنه - قال: أهدي إلى رسول الله ^ قوس، فدفعها رسول الله ^ إليّ يوم أحد، فرميت بها بين يدي رسول الله ^ حتى اندقت عن سيتها، ولم أَزُل عن مقامي نصب وجه رسول الله ^ ألقى السهام، وكلما مال سهم منها إلى وجه رسول الله ^ بلا رمس أرميه، فكان آخرها سهما ندرت منه حدقتي على خدي. وافترق الجمع فأخذت حدقتي بكفي فسعيت بها في كفي إلى رسول الله ^، فلما رآها رسول الله ^ في كفي دمعت عيناه، فقال: اللهم إن قتادة فدى وجه نبيك بوجهه، فاجعلها أحسن عينيه وأحدَّهما نظرا. (1)

* قال ابن وهب: مر ابن المبارك برجل أعمى ، فقال له: أسألك أن تدعو لي أن يرد الله علي بصري ، فدعا الله فرد عليه بصره وأنا أنظر (8/395) .

شكاوى العميان:

كتب مبارك أخو سفيان الثوري إليه يشكو ذهاب بصره، فكتب إليه سفيان: أما بعد، فقد فهمت كتابك، فيه شكاية ربك. فاذكر الموت يهن عليك ذهاب بصرك. والسلام. (2)

وقال ناصر الدين شافع الضرير (3) :

أضحى وجودي برغمي في الورى عدما * إذ ليس لي فيهم ورد ولا صدر

عدمت عيني وما لي فيهم أثر * فهل وجود ولا عين ولا أثر ؟

* ووقع أبوبكر ابن العلاف الأعمى في حفرة فقال (4) :

قالت كأنك في الوتى فقلت لها * قد مات من ذهبت والله عيناه

عيناي كفاي لا طرف ألذ به * وكيف يفرح من عيناه كفاه ؟

* وقال ابن التعاويذي:

فها أنا كالمقبور في كسر منزلي * سواء صباحي عنده ومسائي

يرق ويبكي حاسدي لي رحمة * وبُعدا لها من رقة وبكاء (5)

من تفاءل بالعمى:

(1) المصدر السابق، ص 37-38. وقد اشتهرت القصة الثانية حتى قال الخرنق الأوسي من ذرية قتادة:

ومنا الذي سالت على الخد عينه * فردت بكف المصطفى أحسن الرد

فعادت كما كانت لأحسن حالها * فيا طيب ما عين ويا طيب ما يد

(2) المصدر السابق، ص 40.

(3) المصدر السايق، ص 76.

(4) المصدر السايق، ص76.

(5) المصدر السابق، ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت