الصفحة 187 من 217

* وعنها رضي الله عنها قالت: لما تزوج النبي ^ أم سلمة حزنت حزنا شديدا، لما ذكروا لنا من جمالها، فتلطفت حتى رأيتها، فرأيتها والله أضعاف ما وُصفت لي في الحسن، فذكرت ذلك لحفصة - وكانتا يدا واحدة - فقالت: لا والله، إن هذه إلا الغَيرة، ما هي كما تقولين، وإنها لجميلة. فرأيتها بعد، فكانت كما قالت حفصة، ولكني كنت غَيْرَى (2/209) .

* وعنها رضي الله عنها أن النبي ^ كان إذا خرج أقرع بين نسائه ، فطارت القرعة لعائشة وحفصة ، وكان إذا كان بالليل ، سار مع عائشة يتحدث ، فقالت حفصة: ألا تركبين الليلة بعيري ، وأركب بعيرك تنظرين وأنظر ؟ فقلت: بلى ، فركبت ، فجاء النبي ^ إلى جمل عائشة، وعليه حفصة ، فسلم عليها ، ثم سار حتى نزلوا ، وافتقدته عائشة . فلما نزلوا جعلت رجليها بين الإذخر وتقول: يا رب ، سلّط علي عقربا أو حية تلدغني، رسولك ، ولا أستطيع أن أقول له شيئا (1) (2/176) .

فضل عائشة على الصحابة في العلم:

قال ابن شهاب الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل (2/185) .

وقال أبو موسى - رضي الله عنه -: ما أشكل علينا أصحاب محمد ^ حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علما (2/179) .

وسئل مسروق: هل كانت عائشة تحسن الفرائض ؟ قال: والله، لقد رأيت أصحاب محمد ^ الأكابر يسألونها عن الفرائض (2/182) .

وكان عروة بن الزبير يقول لعائشة: يا أمتاه لِلَّهِ لا أعجب من فقهك ، أقول زوجة نبي الله ، وابنة أبي بكر . ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس ، أقول ابنة أبي بكر ، وكان أعلم الناس . ولكن أعجب من علمك بالطب كيف هو ؟ ومن أين هو ؟ أو ما هو ؟

(1) صحيح أخرجه البخاري في ك النكاح ، باب القرعة بين النساء ، (9/272،273) ومسلم في ك فضائل الصحابة ، باب فضل عائشة ، ح2445 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت