الصفحة 186 من 217

ثم أقام حولا آخر لا يرى شيئا، ثم أتاه ذلك الآتي بعد حول فأنشده:

عسى فرج يأتي به الله إنني * له كل يوم في خليقته أمر

فلما أصبح نودي فظن أنه يؤذن بالصلاة، ودُلّي له حبل أسود، وقيل: اشدده في وسطك، ففعل. فلما خرج إلى الضوء وقابله غشي بصره ولم ير شيئا. (1)

من وضع الكتابة العربية ؟

قال ابن خلكان: روى الكلبي والهيثم بن عدي أن الناقل للكتابة العربية من الحيرة إلى الحجاز هو حرب بن أمية. فقيل لأبي سفيان: ممن أخذ أبوك الكتابة؟ قال: من ابن سِدرة، وأخبره أنه أخذها من واضعها مَرَامِرُ بن مرة. قال: وكانت لحمير كتابة تسمى المسند، حروفها منفصلة غير متصلة، وكانوا يمنعون العامة من تعلمها، فلما جاء الإسلام لم يكن بجميع اليمن من يقرأ ويكتب (2) .

…فجميع كتابات الأمم اثنتا عشرة كتابة، وهي: العربية، والحميرية، واليونانية، والفارسية، والرومية، والسريانية، والقبطية، والبربرية، والأندلسية، والهندية، والصينية، والعبرانية. فخمس منها ذهبت: الحميرية، واليونانية، والقبطية، والبربرية، والأندلسية. وثلاث لا تعرف ببلاد الإسلام: الرومية، والصينية، والهندية (17/318-319) .

غيرة النساء

* قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة من كثرة ما كان رسول الله ^ يذكرها.

قال الذهبي: وهذا من أعجب شيء أن تغار رضي الله عنها من امرأة عجوز توفيت قبل تزوج النبي ^ بعائشة بمُديدة ، ثم يحميها الله من الغيرة من عدة نسوة يشاركنها في النبي ^. فهذا من ألطاف الله بها وبالنبي ^، لئلا يتكدر عيشهما . ولعله إنما خفف أمر الغيرة عليها حب النبي ^ لها وميله إليها ، فرضي الله عنها وأرضاها (2/165) .

(1) نكث الهميان، ص 311-312.

(2) علق الذهبي على هذا بقوله: فيه نظر، فقد كان بها خلق من أحبار اليهود يكتبون بالعبراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت