الصفحة 193 من 217

من ذاكرة التاريخ

اِقرَإِ التاريخَ إِذ فيهِ العِبَر ضاعَ قَومٌ لَيسَ يَدرونَ الخَبَر (1)

* في سنة 235هـ جاء سيل مهول إلى مدينة قرطبة حتى احتمل ربض قنطرتها، واحتمل ست عشرة قرية إلى البحر بما فيها من الناس والمواشي، وهلك ما لا يعد ولا يحصى، فلا قوة إلا بالله (8/261) .

* وكثرت العلماء بالأندلس في دولة الحكم بن هشام الملقب بالمرتضى (ت 238هـ) حتى قيل إنه كان بقرطبة أربعة آلاف متقلس متزيين بزي العلماء، فلما أراد الله فناءهم، عز عليهم انتهاك الحكم للحرمات (2) وائتمروا ليخلعوه، ثم جيشوا لقتاله، وجرت بالأندلس فتنة عظيمة على الإسلام وأهله، وقتل منهم ناس كثيرون، وفر عدد منهم عيسى بن دينار الفقيه، ويحيى بن يحيى صاحب الإمام مالك، وقبض على يحيى بن مضر وموسى بن سالم الخولاني، ومالك بن يزيد القاضي وأمثالهم من أهل العلم والدين في سبعة وسبعين رجلا، فضُربت أعناقهم، وصلبوا، فلا قوة إلا بالله. (8/255-257) .

* وفي أول خلافة المتوكل (ت 247هـ) كانت الزلزلة بدمشق، سقط منها شرفات الجامع، وانصدع حائط المحراب، وهلك خلق تحت الردم، ودامت ثلاث ساعات، وهرب الناس إلى المصلى يستغيثون. وامتدت إلى الجزيرة، وهلك بالموصل خمسون ألفا، وبأنطاكية عشرون ألفا (12/33-34) .

* وفي سنة 240هـ سمع أهل خِلاَط (3) صيحة من السماء، مات منها جماعة كثيرة (12/37) .

* وفي سنة 241هـ ماجت النجوم، وتناثرت شبه الجراد أكثر الليل، فكان ذلك آية مزعجة (12/37) .

(1) من شعر أحمد شوقي

(2) كان الحكم من جبابرة الملوك، وفساقهم ومتمرديهم، وكان في أول أمره على سيرة حميدة، تلا فيها أباه، ثم تغير، وتجاهر بالمعاصي، وكان يأخذ الناس الملاح، فيخصيهم ويمسكهم لنفسه (السير 8/254) .

(3) هي قصبة أرمينية الوسطى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت