فهرس الكتاب
* وعُرف المحدثون بالفقر حتى قال سفيان بن عيينة مرة لرجل: ما حِرْفتك؟ قال: طلب الحديث. قال: بشّر أهلك بالإفلاس . وقال: لا تدخل هذه المحابر بيت رجل إلا أشقى أهله وولده (8/461) .
بديع الزمان ينازع المحدثين:
قال أبو نصر الوائلي: لما ورد أبو الفضل الهمذاني نيسابور تعصبوا له، ولقبوه بديع الزمان ، فأُعجب بنفسه إذ كان يحفظ مائة بيت إذا أنشدت مرة ، وينشدها من آخرها إلى أولها مقلوبة ، فأنكر على الناس قولهم: فلان الحافظ في الحديث ، ثم قال: وحفظ الحديث مما يذكر ؟! فسمع به الحاكم ابن البيّع ، فوجه إليه بجزء ، وأجّل له جمعة في حفظه ، فرد إليه الجزء بعد الجمعة ، وقال: من يحفظ هذا ؟ محمد ابن فلان وجعفر بن فلان عن فلان ؟ أسامي مختلفة ، وألفاظ متباينة ؟ فقال له الحاكم: فاعرف نفسك ، واعلم أن هذا أصعب مما أنت فيه (17/173) .
مذاكرتهم الحديث عند انتظار الجنازة:
* في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن الكريزاني من ثقات ابن حبان:
قال ابن حبان: ثني محمد بن المنذر وابن سعيد ثنا أحمد بن عبد الرحمن الكريزاني قال: سمعت أبا عاصم يقول: حضرت جنازة ابن جريج بمكة ، فلما جُهّز وصُلّي عليه ووُضع على شفير القبر قال سفيان - وابن جريج على أيدي الرجال فيما بين اللحد والثوري - يا أبا عاصم ! كتبت عن ابن جريج عن عطاء أنه كره صلاة الفريضة داخل البيت ؟ قلت: لا. فعجبت من سفيان وورعه حيث غلبه حب الحديث في ذلك الموضع (1) .
* وقال يحيى القطان: مات ابن أبي خالد وأنا بالكوفة ، فجلس إلى جنبي سفيان - الثوري - ننتظر الجنازة ، فقال: يا يحيى ! خذ حتى أحدثك عن إسماعيل بعشرة أحاديث ، لم تسمع منها بشيء ، فحدثني بعشرة.
* وذاكر الذهليُّ البخاري الأسامي والكنى والعلل في جنازة سعيد بن مروان (12/432) .
* ولما توفي الثوري وجدت رقاع في حبوته - عند غسله - يسأل مبارك بن فضالة عن حديث (7/284) .
(1) كتاب الثقات لابن حبان (8/49) .