الصفحة 72 من 217

لم يتفق لي أن أورد ابن رمح في كتاب تذكرة الحفاظ، فذكرته هنا لجلالته. وأنا أتعجب من البخاري كيف لم يرو عنه ! فهو أهل لذلك، بل هو أتقن من قتيبة بن سعيد رحمهما الله (11/499) .

وقال في ترجمة ميمون بن مهران: قد خرّج أرباب الكتب لميمون سوى البخاري، فما أدري لم تركه؟ (5/78) .

لماذا لم يرو البخاري حديث يحيى بن بكير عن مالك؟

لم يخرج البخاري حديث يحيى بن بكير عن مالك، وإنما أكثر عن يحيى بن بكير عن الليث لأن يحيى إنما سمع من مالك بعرض حبيب ابن أبي حبيب كاتبه، وحبيب ليس بمأمون، حتى إنه اتهم، وكان يقرأ للجماعة فإذا أخطأ فتح عليه مالك، وكان ذلك قليلا، ولكنه كان يخطرف (يسرع) بالناس يصفح ورقتين وثلاثا، ولا ينظر أحد في كتابه ولا يستفهم هيبة لمالك وإجلالا له (1) (8/65) .

لما ذا روى مسلم حديث سويد ؟

قال إبراهيم ابن أبي طالب: قلت لمسلم: كيف استجزت الرواية عن سويد بن سعيد في"الصحيح"؟ قال: فمن أين كنتُ آتي بنسخة حفص بن ميسرة؟

قال الذهبي: ما كان لمسلم أن يخرج له في الأصول. وليته عضد أحاديث حفص بن ميسرة بأن أوردها بنزول درجة أيضا (11/418) .

أحاديث مسلم ليست من العوالي (2) :

قال إبراهيم ابن أبي طالب: قلت لمسلم: قد أكثرت في"الصحيح"عن أحمد بن عبد الرحمن الوهبي، وحاله قد ظهر، فقال: إنما نقموا عليه بعد خروجي من مصر.

(1) كان للإمام مالك من الهيبة في نفوس النانس ما ليس لغيره من أهل العلم، فهو الذي قال فيه مصعب بن عبد الله:

يدع الجواب فلا يراجع هيبة * والسائلون نواكس الأذقان

عز الوقار ونور سلطان التقى * فهو المَهيب وليس ذا سلطان

راجع السير (8/65 ، 113) مع الحاشية رقم 4. وانظر: الإلماع للقاضي عياض، ص77.

(2) الإسناد العالي هو الذي قلّ رجاله، وعكسه النازل. وكان العلماء يرحلون إلى البلدان النائية لطلب علو الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت