الصفحة 73 من 217

قال الذهبي: ليس في صحيح مسلم من العوالي إلا ما قَلّ، كالقعنبي عن أفلح بن حميد، ثم حديث حماد بن سلمة، وهمام ومالك والليث، وليس في الكتاب حديث عال لشعبة، ولا للثوري، ولا لإسرائيل، وهو كتاب نفيس كامل في معناه، فلما رآه الحفاظ أعجبوا به، ولم يسمعوه لنزوله، فعمدوا إلى أحاديث الكتاب، فساقوها من مروياتهم عالية بدرجة وبدرجتين ونحو ذلك حتى أتوا على الجميع هكذا (12/568-569) .

أحاديث الترمذي في السنن:

* تكلم الحافظ الذهبي عن كتاب الجامع للترمذي في ترجمته في السير. ومن ضمن ما قال:

…"في الجامع علم نافع ، وفوائد غزيرة ، ورؤوس المسائل ، وهو أحد أصول الإسلام لو لا ما كدّره بأحاديث واهية ، بعضها موضوع، وكثير منها في الفضائل".

وقال:"جامعه قاض بإمامته وحفظه وفقهه، ولكن يترخص في قبول الأحاديث، ولا يشدد، ونَفَسُه في التضعيف رخو (13/274-276) ."

* وقال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي الأنصاري: كتاب أبي عيسى الترمذي عندي أفيد من كتاب البخاري ومسلم. قيل له لم ؟ قال: لأنهما لا يصل إلى الفائدة منهما إلا من يكون من أهل المعرفة التامة، وهذا كتاب قد شرح أحاديثه، وبينها، فيصل إلى فائدته كل فقيه ومحدّث (1) (18/513) .

بين تشدد شعبة وتعنت ابن حبان:

قال شعبة: أتيت أبا الزبير وفخذه مكشوفة ، فقلت له: غط فخذك. قال: ما بأس بذلك. فلذلك لم أرو عنه (7/223) .

(1) وكان شيخنا وشيخ مشايخنا العلامة المحدث حماد الأنصاري رحمه الله تعالى معجبا جدا بجامع بأبي عيسى، وكان يعيد كلام الهروي هذا على الطلبة ويكرره، ويوصيهم بدراسة هذا الكتاب والعناية به، فرحم الله الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت