الصفحة 80 من 217

قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام - وكان أحد المجتهدين: ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل"المحلى"لابن حزم، وكتاب"المغني"للشيخ موفق الدين.

قال الذهبي: لقد صدق الشيخ عز الدين. وثالثها:"السنن الكبير"للبيهقي، ورابعها:"التمهيد"لابن عبد البر. فمن حصّل هذه الدواوين، وكان من أذكياء المفتين، وأدمن المطالعة فيها، فهو العالم حقا (18/193) .

ابن العربي وكتابه"الفصوص":

قال الذهبي في ترجمة ابن العربي: كان ذكيا، كثير العلم، كتب الإنشاء لبعض الأمراء بالمغرب، ثم تزهد وتفرد، وتعبد وتوحد، وسافر وتجرد، وأتهم وأنجد، وعمل الخلوات، وعلق شيئا كثيرا في تصوف أهل الوحدة.

…ومن أردإ تواليفه كتاب"الفصوص"، فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر، نسأل الله العفو والنجاة، فواغوثاه! (23/48) .

من وضع نهج البلاغة ؟

وضع نهج البلاغة الشريف المرتضى أبو طالب علي بن حسين بن موسى البغدادي (ت436هـ) .

قال الذهبي: هو جامع نهج البلاغة المنسوبة ألفاظه إلى الإمام علي - رضي الله عنه -، ولا أسانيد لذلك، وبعضها باطل، وفيه حق، ولكن فيه موضوعات حاشا الإمام النطق بها، ولكن أين المنصف؟ وقيل بل جمعُ أخيه الشريف الرضي. (1)

قال: كان المرتضى من الأذكياء الأولياء المتبحرين في الكلام والاعتزال، والأدب والشعر، لكنه إمامي جلد، نسأل الله العفو.

وقال ابن حزم: الإمامية كلهم على أن القرآن مبدل، وفيه زيادة ونقص سوى المرتضى، فإنه كفر من قال ذلك، وكذلك صاحباه الطوسي وأبو القاسم الرازي.

(1) وقال المصنف في ترجمته في الميزان: من طالع كتابه نهج البلاغة جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ففيه السب الصراح والحط على السيدين: أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وفيه من التناقض والأشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنَفَس القرشيين الصحابة وبنَفَس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين جزم بأن الكتاب أكثره باطل. ميزان الاعتدال (3/124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت