فهرس الكتاب
عن الفضيل قال: المؤمن يغبط ولا يحسد. الغبطة من الإيمان والحسد من النفاق.
قال الذهبي: هذا يفسر لك قوله عليه الصلاة والتسليم:"لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في الحق ، ورجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار" (1) . فالحسد هنا معناه: الغبطة: أن تحسد أخاك على ما آتاه الله ، لا أنك تحسده بمعنى أنك تود زوال ذلك عنه ، فهذا بغي وخبث (8/437) .
من خصائصه ^:
ذكر الحافظ الذهبي في ترجمة ابن لهيعة حديثه عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ^ قال:"اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تجعلوها عليكم قبورا، كما اتخذت اليهود والنصارى في بيوتهم قبورا، وإن البيت ليتلى فيه القرآن فيتراءى لأهل السماء كما تتراءى النجوم لأهل الأرض" (2) .
(1) صحيح أخرجه البخاري 9/65 ومسلم ح815 من حديث ابن عمر . وأخرجه البخاري (1/152-153) ومسلم ح816 من حديث ابن مسعود .
(2) لأوله شاهد صحيح من حديث ابن عمر أخرجه البخاري في ك الصلاة، باب كراهية الصلاة في المقابر (1/441) وفي ك التطوع، باب التطوع في البيوت (3/51) ، ومسلم في ك صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته ح777. وراجع لمزيد البيان في المسألة فتح الباري (1/442) . والله الموفق.