وقد استغرق نص القرآن في هذه الطبعة (560) صفحة، وإبراهام هذا مستشرق ألماني ينتمي إلى الطائفة البروتستانتيّة، وقد حدد هدفه من هذه الطبعة بأنه ليس نشر الإسلام بين البروتستانت, وإنمّا التعرف على العربيّة والإسلام [1] .
ولكن النسخة التي حظيت بالشهرة والذيوع بسبب جودتها وتطور حروفها هي الطبعة الكاملة للقرآن الكريم التي قام بطبعها لودفيجو مراتشي Ludvico Marracci [2] وكان معرفًا للبابا أنوست الحادي عشر، وطبعت في مدينة (( بتافيا بمطبعة السيمناريين سنة 1698 م وهي التي أشار إليها (( يوهان فك ) ).
وقد تمت طباعة سور مختارة قبل التاريخ المشار إليه وبعده في جهات مختلفة في أوربا، يقول الدكتور عبد القهار العاني: إنه نشرت مختارات من القرآن الكريم في برلين سنة 1701 م بالعربيّة والفارسيّة والتركية واللاتينيّة قام بنشرها أندريا أكولوتوس اللاهوتي، وأستاذ اللّغات الشرقية في براتسلافا، وتقع في (57) صفحة ويورد في العنوان أنّ النص العربي حقق على ثلاثين مخطوطًا [3] .
(1) أ. د. محمد سالم العوفي: تطور كتابة المصحف وطباعته، ص 52، والأستاذ الدكتور: عبد القهار: الاستشراق والدراسات الإسلامية ص 22.
ويقول الدكتور يحيى محمود بن جنيد: إنّه ثمة نسخة في دار الكتب المصرية, برقم 176, ونسخة أخرى في مكتبة جامعة الملك سعود بالرياض هي طبعة Hamburg هامبورج. الطباعة في شبه الجزيرة ص 522.
(2) ولويجي مراتشي بالإيطالية, ولودفيج بالألمانية، ولويس مراتشي بالفرنسية، وماراكيوس باللاتينية، وكلها أسماء لشخص واحد. الدكتور: حسن المعيارجي، الهيئة العالمية للقرآن الكريم، ص 57.
(3) أ. د. عبد القهار العاني: الاستشراق والدراسات الإسلامية، ص 23.