البندقية أو روما في الفترة ما بين 1499 م و 1538 م دون الاتفاق على تاريخ محدد.
إلاّ أن هناك اتفاقًا على أن هذه الطبعة أتلفت بأمر من البابا، وإذا كان هناك من الباحثين من يرجع سبب إتلافها إلى رداءة طباعتها وعدم تقيدها بالرسم الصحيح للمصحف حسب ما اتفق عليه علماء المسلمين، مما جعل المسلمين يحجمون عن اقتنائها، إلاّ أن تدخل البابا وأمره بإتلافها يوحي بأن هناك دافعًا دينيًّا أيضًا وراء إتلاف هذه الطبعة [1] .
وأول طبعة للقرآن بقيت بدون إتلاف هي تلك التي قام بها إبراهام هنكلمان 1125 هـ/1694 م.
يقول يوهان فك في تاريخ حركة الاستشراق: (( القرآن الذي حرّم البابا ألكسندر(1655 م-1667 م) نشره أو ترجمته تمت طباعته في نهاية القرن (17) مرتين على التوالي بفاصل زمنيّ قصير, مرّة في سنة 1694 م من قبل راهب من مدينة هامبورج [2] يدعى إبراهام هنكلمان (1652 م-1695 م) , ومرّة أخرى في سنة (1698 م) من قبل لودفيجو ماراتشي )) [3] .
والطبعة التي قام بها إبراهام هنكلمان هي أول طبعة للنص الكامل للقرآن الكريم بحروف عربيّة, وانتشرت ولا تزال توجد منها نسخ في بعض مكتبات أوربا.
(1) أ. د. محمد سالم بن شديد العوفي: تطور كتابة المصحف الشريف وطباعته، ص 51 - 52، نقلًا عن الدكتور: يحيى محمود بن جنيد: الطباعة في شبه الجزيرة العربية، ص 516 - 520.
(2) هامبورج، تقع في مدينة ألمانيا واسم المطبعة سكلوتزويو، أ. د. عبد القهار: الاستشراق والدراسات الإسلامية، ص 22.
(3) يوهان فك: تاريخ حركة الاستشراق، ترجمة عمر لطفي العالم، ص 97.